جمعني بك القدر

ايه الجنان ده! مراتك ازاي وامتي و…..
ممكن تهدي وانا هفهمك كل حاجه؟!
رديت بوهن:
اتفضل.
اتنهد وقعد علي طرف السرير وقال:
انا أيهم السنوسي ابن عم يونس ويوسف، انا اللي ساعدت يونس يهرب وقتها، كنت عامل نفسي بجري وراه علشان محدش يشك فيا، صحيح يونس شاب طايش وملهوش في المسؤوليه بس مكانش من حقنا ندبسه في جوازه هو ملهوش ذنب فيها.
ابتسمت ورديت بسخرية:
لكن اتدبس انا؟!
متزعليش من يوسف، هو حاول وقتها ينقذ موقف ويحافظ علي كرامتك قدام البلد.
هه، وتاني يوم فضحني قدام كل البلد!
مش بأيده كان غصب عنه، خاف يخسر البنت الوحيده اللي حبها، علي فكره هو حكالي انك قولتيله كلمها ومتسبهاش لدماغها، وانا والله لما جيت وقتها بيت جدك كانت نيتي خير، خوفت علي عيلتي، خوفت نخسر اكتر، مش هفضل واقف متكتف لحد ما يتصفوا واحد ورا التاني بسبب حاجة حصلت زمان محدش فينا كان ليه دخل فيها! كانت نيتي اطلب ايدك واتجوزك قدام كل البلد واردلك كرامتك، لكن الغضب عمي جدك عن أنه حتي يسمع مني وكان حقه.. لما الرصاصه صابتك وجينا بيكي علي المستشفي هنا طلبت منه اتجوزك وبالفعل اتجوزتك والبلد كلها حالياً عارفه انك مراتي، انا اسف لو اللي حصل مكانش بأرادتك بس كان لازم اعمل كده قبل ما أفقد فرد جديد من عيلتي وقبل ما أنتِ كمان تفقدي باباكي.
سندت راسي علي المخدة، غمضت عيوني، واخدت نفس طويل.. جوايا مشاعر كتير متلغبطة، مش قادره احدد انا مبسوطه ولا زعلانه، خايفة ولا متطمنة، عايزه اهرب واسيب كل حاجه ولا عايزه افضل هنا معاه لأخر العمر!
معرفش ايه حصلي من وقت ما شوفته، حالي اتشقلب بالمعني الحرفي، ليه حسيت من اول لحظه إن في شيئ هيربطنا ببعض؟ ليه كان جوايا يقين تام أن “أيهم” هيكون بطل قصتي الجديده، هيكون بدايتها ونهايتها السعيده اللي في بالي؟
انا اسف.
قالها وهو بيمسك ايدي وبيبوس باطنها برقه، رديت بهمس وانا بفتح عيوني:
بتتأسف علي ايه؟
علي كل اللي حصل، انا عارف ان ملكيش ذنب ولا حد مننا كان ليه ذنب عموماً.
ازاي اتجوزتني وانا لسه في شهور العِدة؟
بس أنتِ ملكيش شهور عِدة!
ازاي مش انا كنت متجوزه؟
ابتسم ورد بهدوء:
بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [ الأحزاب: 49]، صدق الله العظيم.

