اتجوزت وفيق اماني سيد

وبعدين بصيت لريم: ـ وإنتي يا ريم، عندك اختيار واحد بس. قالت بخوف: ـ إيه؟ ـ تخرجي من بيتي قبل ما تلاقي نفسك داخلة في قضية معاه. بصت لوفيق، وفيق بص لها، ولأول مرة، الاتنين اكتشفوا إن مفيش بينهم أي حب. كان بينهم مصلحة وبس. ريم شالت شنطتها وطلعت تجري على السلم. أما وفيق، فضل واقف قدامي عاجز.

لكن قبل ما يخرج، حماتي نادت عليه: ـ استنى. لف لها. قالت: ـ في حاجة نيرة لسه متعرفهاش. بصيت لها باستغراب: ـ إيه كمان؟ حماتي فتحت شنطتها وطلعت صورة قديمة، مدتها لي. بصيت للصورة… كانت صورتي أنا وفيق من أيام الجامعة. لكن الغريب إن كان واقف جنبنا شخص تالت، رجل معرفوش. حماتي قالت بصوت مرتعش: ـ الشخص ده هو السبب الحقيقي اللي خلّى وفيق يخاف من إنك تعرفي الحقيقة.

بصيت للصورة مرة تانية، وفجأة عرفت الرجل. كان والد وفيق. والد زوجي اللي مات قبل جوازنا بسنة. وتحت الصورة كان مكتوب بخط إيده: “لو نيرة عرفت الحقيقة… ابني مش هيقدر يهرب من اللي عمله.” ساعتها فهمت إن الحكاية أكبر بكتير من طمع وفيق، وكان لازم أعرف… إيه اللي عمله قبل ما يتجوزني.

مسكت الصورة وأنا مش قادرة أبعد عيني عنها. بصيت لحماتي وقلت: ـ قوليلي الحقيقة كلها. تنهدت وقالت: ـ أبو وفيق كان عارف إن ابنه داخل الجواز طمعان في فلوسك. حاول يمنعه، لكن وفيق كان سبق وخد منه أوراق ومستندات تخص أملاك العيلة وباع جزء منها من وراه. بصيت لوفيق: ـ يعني إنت كنت بتسرق حتى من أبوك؟ نزل عينه في الأرض. حماتي كملت: ـ أبوك اكتشف كل حاجة قبل وفاته، وكتب الورقة دي عشان لو حصل له حاجة تعرفي الحقيقة.

سكت شوية، وبعدها حطيت الصورة على الترابيزة: ـ كفاية. وفيق قرب مني وقال: ـ نيرة، أنا مستعد أصلح كل حاجة. بصيت له بهدوء: ـ في حاجات بتتصلح بالاعتذار… وحاجات الاعتذار بييجي بعدها متأخر أوي.

وقعت على ورقة الطلاق. وبعدها المحامي بدأ إجراءات استرداد الأموال اللي اتسحبت من الشركة بشكل غير قانوني، وفي خلال أسابيع خرج وفيق من الفيلا، واتقفلت كل الحسابات اللي كان بيتصرف منها من غير حق. ريم اختفت من حياته قبل حتى ما إجراءات الطلاق تخلص.

أما أنا، فبعت الفيلا، وسددت كل الالتزامات اللي تخصني، واحتفظت بالعمارة والمحل والشركة. والأهم… رجعت للدكتور الحقيقي اللي كان متابع حالتي من سنين، وعرفت إن المشكلة الطبية اللي اتقالت لي زمان كانت كذبة كاملة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *