اتجوزت وفيق اماني سيد

ضحكت وأنا بعيط: ـ فلوسي؟ ـ أيوه. ـ يعني كل كلامه عن الحب والعيال كان تمثيل؟ حماتي ما ردتش. وفيق قال: ـ في الأول لأ. بصيت له: ـ يعني إيه في الأول؟ ـ في الأول كنت بحبك فعلاً… لكن لما عرفت حجم ثروتك، اتغيرت. وطمعي كبر. سكت البيت كله. كمل: ـ ولما الدكتور قال إنك ممكن تخلفي، خفت إنك لو حملتي يبقى كل حاجة هتتأمن ليكي ولابنك، وأنا هفقد السيطرة على فلوسك.
بصيت له بعدم تصديق: ـ فكدبت عليا. ـ أيوه. ـ وفضلت سبع سنين تخليني أكره نفسي وأعمل عمليات وأدفع فلوس على علاج أنا أصلاً مش محتاجاه؟ هز راسه: ـ أيوه. ضحكت وسط دموعي: ـ عارف إيه أكتر حاجة توجع؟ سكت. ـ إنك لما كنت بتحضني وتقوليلي “إنتي بالدنيا”، كنت مصدقاك. نزل راسه: ـ أنا غلطت. ـ لأ يا وفيق. إنت ما غلطتش… إنت خططت.
وفجأة ريم اتكلمت من وراهم: ـ يعني أنا اتجوزتك عشان تخلف مني وتاخد فلوسها؟ بص لها وفيق، لكنه ما عرفش يرد. ريم بدأت تعيط: ـ إنت قولتلي إنك بتحبني وإنك اخترتني عشان أنا مختلفة عنها! رديت عليها بهدوء: ـ إنتي كمان اتضحك عليكي يا ريم. لفت ناحيتي: ـ يعني إيه؟ ـ لأنك كنتي فاكرة إنك داخلة على راجل غني… لكن الحقيقة إن معظم اللي في إيده مش ملكه.
المحامي تدخل وقال: ـ وده مش كل شيء. طلع ملف جديد: ـ بعد مراجعة حسابات الشركة، اكتشفنا إن أستاذ وفيق عليه التزامات مالية ضخمة، وفيه مبالغ اتسحبت من أموال الشركة من غير موافقة قانونية. وفيق اتوتر: ـ إنتي كنتي بتدوري ورايا من إمتى؟ قلت: ـ من اللحظة اللي قررت فيها تتجوز واحدة تانية في بيتي. المحامي كمل: ـ وبناءً على المستندات دي، حضرتك تقدري تستردي جزء كبير من الأموال اللي خرجت من الشركة بشكل غير قانوني.
وفيق قرب مني: ـ نيرة، بالله عليكي متوصليش الموضوع للشرطة. بصيت له طويلاً: ـ فاكر لما قلتلي إنك عايز اسمك يفضل عايش؟ هز راسه. ـ أنا مش هقت/ل اسمك يا وفيق. ابتسم بأمل، لكن ابتسامته اختفت لما كملت: ـ أنا بس هسيبك تعيش بالاسم اللي إنت اخترته لنفسك.
طلعت من شنطتي ورقة، حطيتها قدامه: ـ دي ورقة الطلاق. اتجمد مكانه: ـ إنتي مستحيل تعملي كده. ـ عملتها. ـ نيرة، أنا هخسر كل حاجة! بصيت له بهدوء: ـ لأ. وقفت قدامه وقلت: ـ إنت خسرتني من سبع سنين… النهارده بس أنا عرفت.

