اتجوزت وفيق اماني سيد

ريم بصت له بخوف. ولأول مرة من يوم ما دخلت البيت، شفت الرعب الحقيقي في عيون وفيق. لكن اللي هو ما كانش يعرفه… إن الملف اللي قدامه كان مجرد البداية. لأن اللي اكتشفته في حساباته الخاصة كان أخطر بكتير من موضوع الخيانة… اكتشفت إن وفيق كان مخبي عني سر من سبع سنين. وسر لو خرج للنور… مش هيهدم جوازنا بس، ده كان هيهدم حياته كلها.

تاني يوم الساعة عشرة بالظبط، كان المحامي بتاعي قاعد في الصالون ومعاه اتنين من موظفين الشركة. وفيق دخل وهو عامل نفسه ثابت، لكن أول ما شاف الأوراق قدامه، ملامحه اتبدلت. المحامي قال بهدوء: ـ أستاذ وفيق، قبل ما نبدأ إجراءات الانفصال، في شوية مستندات لازم حضرتك تشوفها. وفيق بصلي: ـ نيرة، إنتي بتعملي إيه؟ رديت: ـ بعمل اللي كان لازم أعمله من سبع سنين. فتح المحامي ملف تاني وحطه قدامه. ـ دي مستندات تحويلات مالية من حسابات حضرتك لحسابات خارجية، ودي مبالغ خرجت من الشركة من غير مستندات واضحة. وفيق بلع ريقه: ـ أنا كنت بسحب من فلوسي. ضحكت بسخرية: ـ فلوسك؟ المحامي فتح ورقة وقال: ـ الشركة مسجلة باسم السيدة نيرة بنسبة الأغلبية، وحضرتك مدير فقط. وبالتالي أي تصرف مالي من غير موافقة رسمية منها ممكن يعرضك للمساءلة.

ريم كانت واقفة عند باب الصالون، ووشها بدأ يصفر. فجأة قالت: ـ يعني إيه؟! وفيق لف لها: ـ ريم، اطلعي فوق. ـ لأ! أنا عايزة أفهم! إنت قولتلي إن الشركة بتاعتك وإنك هتأمن مستقبلي! رديت عليها بهدوء: ـ مستقبلك كان مبني على فلوسي يا ريم. صرخت: ـ إنتي السبب! ضحكت: ـ أنا؟ أنا اللي اتجوزت راجل متجوز؟ سكتت.

وفيق ضرب بإيده على الترابيزة: ـ كفاية! المحامي قال: ـ لسه في نقطة أهم. بصيت له. فتح ظرف بني وطلع منه مجموعة أوراق. ـ دي نتيجة البحث المالي اللي طلبتيه يا مدام نيرة. أخدت الورق، وأول سطر خلاني أتجمد. حساب باسم امرأة. مش ريم. امرأة تانية تماماً. بصيت لوفيق: ـ مين دي؟ وشه اتغير: ـ مفيش حد. ـ يبقى ليه بتحول لها فلوس كل شهر من سبع سنين؟ سكت. ريم قربت منه: ـ سبع سنين؟!

وفيق حاول يتكلم: ـ نيرة، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة. قلت: ـ أمال زي إيه؟ المحامي حط ورقة تانية قدامه: ـ السيدة دي بتستلم مبالغ شهرية ثابتة، وفي تحويلات باسم مستشفى وأطباء وتحاليل. قلبي دق بسرعة: ـ تحاليل؟ وفيق نزل عينه في الأرض: ـ أيوه. ـ ليه؟ سكت فترة طويلة، وبعدين قال جملة واحدة: ـ عشان كان لازم أعرف الحقيقة قبل ما أسيبك. بصيت له بعدم فهم: ـ حقيقة إيه؟ رفع عينه لأول مرة، وكان الخوف واضح فيها: ـ إنتي فاكرة إن الدكتور قال إن مخزون البويضات عندك ضعيف؟ هزيت راسي. قال: ـ الدكتور ده كان بيشتغل معايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *