قصة احبني بعد الطلاق/ ايمان شلبي

قصة: أحبني بعد الطلاق بقلم: إيمان شلبي

البارت الأول

  • ما تجوزني ابنك ياعمو وصدقني مش هشيله اي حمل الشقه عليا والعفش عليا و….
  • “لا والله وبالنسبه لكيس الجوافه اللي انتي متجوزاه!!”

بلعت ريقي بصعوبه وانا بحط المعلقه علي السفره وببتسم ابتسامه مهزوزه وبقوم من مكاني:

  • طب طب انا شبعت عن اذنكم

مستنتش ردهم وطلعت اجري علي الحمام وانا كاتمه دموعي بصعوبه بالغه! بالرغم اني كنت بهزر مع باباه وأخوه الصغير اللي طوله ميتعداش كتفي، لكن هو حب ينكد عليا كالعاده، كل دقيقه وكل ثانيه بتمر عليا وانا معاه مش بيفشل أنه يحرقلي دمي فيها. طول الوقت من ساعه ما اتجوزنا وهو بيعاملني معامله بشعه مستحقهاش علي الاطلاق وكأني عدوته.

جوازنا كان جواز تقليدي جداً، اترشحتله من واحده جارتهم صاحبه ماما، اضطر يوافق بسبب زن أهله، وانا اضريت لاني خلاص كنت كسرت سن التلاتين وبدأت ادخل في دايره البنات العانس. كنت دائماً بسمع بودني جيراني وهما بيتكلموا عني وعن رفضي المتكرر لاي عريس يتقدملي وظنهم السئ فيا وكأني برفضي لأشخاص مش مناسبه أو مش علي مقاس قلبي بعمل ج/ريمه تستحق العقاب!

مقدرش أنكر اني لما شوفت “عز” وقعدت معاه ارتحتله وقولت ده الشخص اللي عيشت عمري ادور عليه؛ لطيف، شيك، جنتل، وسيم، مثقف، كاريزما، كان مناسب جداً من كل الاتجاهات. وافقت واتخطبنا وفي اليوم ده حسيت بمعني جمله “لا تسع الغرفه أجنحتي من فرط سعادتي”، كنت مبسوطه بشكل ميتوصفش لاني في اعتقادي ان خلاص ده العوض اللي ربنا شايلهولي، كنت برسم احلام طول الوقت علي امل تتحقق معاه، لكن للاسف بعد جوازنا كل ده اتبخر.

اصبحت حياتنا روتينيه خاليه من اي مشاعر، مجرد جواز علي ورق، احلامي طارت في الهواء بعد ما عيشت طول عمري ارفض في عرسان كتير مش بطر علي النعمه زي ما الكل بيقولي! لكن طبيعي اي بنت مش بتقيس مقاييس الشخص باللي عنده مادياً اكتر ما بتقييسه معنوياً. “عنده فيلا، عربيه احدث موديل، ايفون برو ماكس، مادياً كويس جدا وهيقدر يعيشك.. ازاي ممكن ترفضي شخص زي ده؟” كانت اكتر جمله بسمعها لما يتقدملي واحد فيه كل المواصفات ديه وبكل بساطه ارفضه، ليه دايماً معظم الناس بتقييس الجواز بالماديات وكأن المشاعر ملهاش اي قيمه عندهم؟!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *