قصة احبني بعد الطلاق/ ايمان شلبي

عمري ما انسي اليوم ده، عمري ما انسي نظرته ليا ولا تجاهله لمشاعري، وقتها اول ما اعترفت سابني ودخل اوضته وقفل عليه الباب. عمري ما انسي احساسي، احساس القهر والخذلان، احساس أنك تعترف بمشاعرك وتترفض مفيش ابشع منه، يشبه احساس السهم المسموم اللي بيرشق في القلب مباشرة.
قام وقف وهو بيهز رأسه بتساؤل:
- قولتي ايه سمعيني كده تاني.
قومت وقفت وانا بمسح دموعي وبقوله بتحدي:
- قولت عايزه اتطلق ياعز.
حط أيده علي جبيني وهو بيضحك بسخريه:
- شكلك سخنه أو تعبانه ومحتاجه ترتاحي.
نفضت أيده بغضب وانا بزقه من قدامي وبصرخ في وشه:
- لا انا كويسه وكويسه اوي كمان، طلقني عشان انا مبقتش طايقه اعيش معاك خلاص!
ابتسم بسخرية:
- علي أساس أن انا اللي طايقك!
عيوني لمعت بالدموع وانا بقوله بعصبيه:
- ولما انت مش طايقني اتجوزتني ليه؟
- كنت مجبور زهقت من زن اهلي اضطريت اوافق.
قالها ببرود وقسوه وهو بيربع أيده وبيبصلي بملامح خاليه من اي مشاعر. رديت بصوت مهزوز:
- ي ياريتك ما وافقت يا اخي، ي ياريتك ما وافقت ولا ظلمت بنات الناس معاك.
- انا مضربتكيش علي ايدك عشان توافقي.
صرخت فيه وانا بعيط بقهر:
- بس ضحكت عليا، زيفت مشاعرك، خلتني ارتاحلك وقلبي يحبك، موافقتش من فراغ، انا اي واحده مكاني كانت هتتخدع فيك وتوافق!
ضحك ببرود وهو بيقعد علي الكنبه:
- ما كله بيضحك علي كله وكله بيزيف مشاعره في البدايه، وبعد ما البنت بتقع في شباك الواد الجنتل الوسيم اللي قالها انا بحبك وتتفك عقدتها وتتجوزه، بعد الجواز بتكتشف حقيقته البشعه!
رديت بسخرية:
- اه وياحرام بتضطر تكمل معاه وتعيش في العذاب عشان نظره المجتمع البشعه للست المطلقه مش كده؟
سقفلي وهو بيشاورلي بأيده:
- بالظبط كده الله ينور عليكي.
- بس انا بقي مش مضطره اكمل معاك عشان نظره المجتمع ليا، انا مش هاجي علي نفسي وراحتي عشان خوفي من الناس وكلامهم ونظراتهم، كده كده الناس في كل الاحوال بتتكلم، متجوزه، مطلقه، مخطوبه، عانس، كله بيتكلم علي كله فمش فارقه. مفيش انسان عاقل ممكن يجي علي راحته ونفسه عشان خوفه من الناس، اللي بتعمل كده دي شخصيه ضعيفه وانا مش ضعيفه عشان اكمل مع واحد اناني زيك ياعز.. طلقني!
- مفيش طلاق.
- يعني ايه مفيش طلاق هعيش معاك بالعافيه؟
مط شفايفه لقدام ببرود:
- مش انا اللي أجبر واحده تعيش معايا بالعافيه، بس علي الاقل يفوت شهرين تلاته علي جوازنا وكل واحد يروح لحاله.
ربعت ايدي وانا بهز رجلي بعصبيه:
- اشمعني بقي!
- ده لمصلحتك مش مصلحتي صدقيني، طلاقك مني بعد جوازنا باسبوعين هيشكك الناس كلها فيكي و….
قاطعته بعصبيه:
- طز في الناس!
- هو للاسف احنا عايشين وسط الناس واي تصرف بتحسب علينا، وان كنتي هتصمدي قدام نظراتهم وكلامهم شهر اتنين تلاته هيجي وقت وهتنهاري ومش هتقدري تستحملي نظرات الاتهام اللي في عيونهم.
هز أكتافه بلا مبالاه:
- فكري في عرضي انا بالنسبالي مش هيفرق معايا كلام حد انا بتكلم عنك.
جزيت علي اسناني بعنف وانا برد بسخريه:
- لا كتر الف خيرك بجد!
قولت كلامي وانا بحاول احبس دموعي وطلعت اجري علي اوضتي اللي بنام فيها لوحدي من وقت جوازنا. قفلت عليا الباب واترميت علي السرير وانا بعيط بحرقه وصوت مكتوم عشان ميسمعنيش ويحس بضعفي وانتصاره عليا!