قصة احبني بعد الطلاق/ ايمان شلبي

خلص اليوم ومع اخر شخص خرج من باب الشقه اتنهدت بتعب وارهاق ودخلت قعدت علي الكنبه في انتظار “عز” اللي كان بيوصل أهله. قررت اني هتكلم معاه ونشوف حل لعلاقتنا اللي مكانتش مفهومه علي الاطلاق، علي الاقل نشوف نهايه أن كانت هتستمر ولو اني اشك أو كانت هيجي يوم وكل واحد يروح لحاله وكأن شيئاً لم يكن!
فات ربع ساعه وانا قاعده في مكاني مستنياه، من التعب نمت في مكاني ومحستش نفسي غير وعز بيهزني وهو بيزعقلي:
- انتي ياهانم قومي فزي شوفي البيت اللي شبه الزريبه ده!
قومت مفزوعه من مكاني وانا بحاول استوعب انا فين وايه اللي بيحصل ومين ده من اساسه وكأني كنت نايمه تحت الارض. فركت عيني بتعب وانا ببص حوليا، كان البيت شكله بشع فعلاً! محتاج وقت ومجهود مش عندي، كنت تعبانه جدا لاني بقالي يومين بحضر للعزومه ديه عشان تطلع مفيهاش ولا غلطه وبالفعل ده اللي حصل. نظرات الإعجاب والانبهار اللي كانت في عيون أهله وشكرهم في نضافه البيت والأكل كانت أكبر دليل علي نجاحي.
اخدت نفس عميق وانا بتاوب وبحط ايدي علي بوقي:
- بكره أن شاء الله البيت هيبقي زي الفل.
ربع أيده وهو بيضم حواجبه في بعض:
- وليه مش النهارده؟
- عشان مش قادره ياعز تعبانه.
- تعبانه مالك يعني!
سأل بأستخفاف وبرود وكأني عبده عنده وكأن قلبه اتشال منه الرحمه. رديت بهدوء عكس البراكين اللي كانت جوايا:
- بقالي يومين بحضر للعزومه عشان ارفع راسك قدام اهلك ومحدش يقول كلمه تضايقك أو تضايقني وتعبت، اعتقد مش هيحصل اي مشكله لو سيبت الشقه لبكره و…
قاطعني بعصبيه:
- لا مش هنام انا في الشقه وهي بالمنظر ده!
- وانا مش قادره اعمل حاجه انا مش عبده عندك!
قولت كلامي بعصبيه لاول مره ووشي احمر من كتر الغضب ودقات قلبي سريعه من كتر ما تصرفاته بقت بتعصبني. بصلي بذهول:
- انتي بتزعقيلي؟
بصيتله لحظه من غير ما انطق حرف وفي اللحظه التانيه كنت برمي نفسي علي الكنبه وبحط وشي بين ايديا وبعيط بحرقه.
- إيمان.
قالها بقلق وهو بيقعد علي رُكبه قدامي وبيشيل ايدي من علي وشي. مكنتش عايزه اشيل ايدي، مكنتش حباه يشوفني ضعيفه أبداً، عمري ما كنت اتخيل اني اعيط قدامه، بكره ضعفي، بكره دموعي اللي دائماً تخوني.
- إيمان في ايه طيب انا اسف متعيطيش.
- اسف!!
هو انا سمعت صح ولا انا بتخيل؟ هو فعلاً قالي اسف؟ رفعت وشي وانا ببصله ببلاهه وذهول وعيوني حمراء من كتر الدموع.
- انتي كويسه؟
سألني بهدوء وهو بيمسك ايدي وبيبص في عيوني. ايدي اترعشت وقلبي اتنفض من مكانه من لمسه أيده، سحبتها وانا ببلع ريقي بصعوبه وبهز راسي بنفي:
- لا ا انا انا عايزه اتطلق ياعز.
وشه جاب ميه لون اول ما سمع جملتي، سكت لحظه وكأنه بيحاول يستوعب أن أنا بنفسي اللي طلبت منه كده بالرغم من اعترافي المباشر من يومين بالتقريب اني بحبه!

