من ٢٢ سنة اخويا ساب بناته التلاتة

— عشان الشخص ده…

لسه عايش.

ولأول مرة من 22 سنة…

هروح أسأله بنفسي:

هو كان يعرف إيه عن أبوكم؟

وليه أخويا سلّمني بناته؟

وليه اختفى كل السنين دي؟

لكن قبل ما نخرج من الأوضة…

رن موبايلي.

رقم مجهول.

رديت.

مفيش كلام.

بس صوت نفس تقيل على الناحية التانية.

وبعدين صوت راجل كبير قال جملة واحدة:

— نوح… متفتحش الصندوق.

اتجمدت.

بصيت للبنات.

الصندوق اللي لقوا فيه الورقة…

كان لسه في بيت جدتهم.

وقبل ما أسأل مين…

الخط اتقفل.

وفي اللحظة دي فهمت…

إن الحكاية اللي بدأت من 22 سنة…

مكنتش انتهت يوم تخرج البنات.

دي كانت لسه بتبدأ.

**الجزء الثالث**

فضلت واقف مكاني بعد المكالمة، والموبايل لسه في إيدي.

البنات التلاتة كانوا باصين لي.

نور قالت:

— بابا… مين كان بيتكلم؟

ما جاوبتش.

ملك قربت مني.

— إنت خوفتنا.

بصيتلهم وقلت:

— لازم نروح بيت جدتكم دلوقتي.

سلمى قالت:

— عشان الصندوق؟

هزيت راسي.

— أيوه.

خرجنا من الجامعة، وأنا طول الطريق ساكت.

التلاتة كانوا قاعدين في العربية ورايا.

نفس البنات اللي كنت بوصلهم المدرسة زمان.

دلوقتي بقوا خريجات جامعة.

لكن لأول مرة من 22 سنة…

حسيت إني مش عارف أحميهم من إيه.

وصلنا البيت بعد حوالي ساعة.

فتحنا الباب.

دخلنا.

ملك جريت على الأوضة القديمة.

وبعد دقائق رجعت وهي شايلة صندوق خشب صغير.

حطته على الترابيزة.

بصيتله.

كان قديم ومقفول بمفتاح.

قلت:

— المفتاح فين؟

سلمى قالت:

— كان جواه.

فتحت درج صغير في الصندوق نفسه.

وطلعت مفتاحًا نحاسيًا.

حطيته في القفل.

لكن قبل ما ألفه…

رن جرس الباب.

التلاتة اتجمدوا.

بصيت في الساعة.

كانت قربت على عشرة بالليل.

مين هييجي في الوقت ده؟

قربت من الباب.

سألت:

— مين؟

مفيش رد.

فتحت العين السحرية.

وشفت راجل واقف قدام الباب.

شعره أبيض.

وبيمسك عصاية.

وأول ما شفته…

قلبي وقف.

لأنني عرفته.

كان صديق أخويا.

نفس الشخص المكتوب اسمه في الورقة.

فتحت الباب.

بصلي وقال:

— كنت عارف إنكم هتيجوا هنا.

صرخت:

— إنت!

دخل خطوة.

بص على البنات.

وسكت.

ملك وقفت قدامه.

— إنت تعرف أبويا؟

الراجل نزل عينيه للأرض.

وقال:

— أعرفه أكتر مما تتخيلوا.

سلمى رفعت الورقة.

— إنت اللي مكتوب اسمك هنا؟

بص للورقة.

وشه اتغير.

— مين اداكم دي؟

قلت:

— كانت عند أم أخويا.

سكت فترة طويلة.

وبعدين قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *