من ٢٢ سنة اخويا ساب بناته التلاتة

— إحنا مش هنختار بينكم.

وقفت التلاتة جنب بعض.

— لأننا عندنا أبين.

أخويا بصلي.

وأنا بصيت له.

وبعد 22 سنة…

اتعانقنا.

مش كأخوين بس.

لكن كأبَين لبنات واحدة.

وفي اليوم التالي، رحنا سوا لقبر أمهم.

وقفنا قدام قبرها.

البنات حطوا الورد.

وأخويا وقف ساكت.

أنا حطيت إيدي على كتفه.

وقلت:

— بناتك كبروا.

ابتسم وهو بيبكي.

— وأنا عارف.

ملك قالت:

— ماما كانت هتبقى فخورة بينا؟

أخويا رد:

— أكتر مما تتخيلوا.

وبعدها مشينا كلنا من المقابر.

كنت ماشي في النص.

على يميني أخويا.

وعلى شمالي البنات التلاتة.

وقتها فهمت حاجة عمري ما نسيتها:

الأب مش دايمًا هو اللي بيجيب الطفل للدنيا…

الأب هو اللي يفضل واقف جنبه لما الدنيا كلها تمشي.

وأنا قضيت 22 سنة وأنا فاكر إني ضحيت بحياتي عشانهم.

لكن الحقيقة…

إنهم هما اللي أنقذوا حياتي.

لأن قبلهم…

مكنتش عارف يعني إيه عيلة.

وبعدهم…

بقي عندي أربع بنات بدل تلاتة.

لأن من يومها…

أخويا بقى ابني برضه.

والبنات؟

فضلوا ينادوني “بابا”.

حتى بعد ما عرفوا الحقيقة.

وفي يوم زفاف ملك، وهي واقفة قدامي بفستانها، مسكت إيدي وقالت:

— هتفضل بابا بتاعي مهما حصل.

ضحكت وقلت:

— وأنا هفضل أخوف أي عريس يقرب منك.

ضحكت.

والتوأم التانيين ضحكوا.

وأخويا وقف بعيد وهو بيعيط من الفرحة.

ساعتها بصيت للسما وقلت في سري:

“أهو يا أخويا…

الوعد اللي كتبتهولي على إيصال البنزين من 22 سنة…

وفيت بيه.”

وربيت بناتك.

لكنهم في الحقيقة…

هم اللي ربوني.

ومن يوم ما وصلوا باب بيتي في 3 كراسي عربية وشنطة حفاضات…

لحد يوم تخرجهم وزفافهم…

فضلوا أجمل حاجة حصلت في حياتي.

**النهاية ❤️**

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *