وافقت أتجوز بنت من أكبر عيلة في البلد بعد ما أبوها وعد يساعد أبويا

مريم رفعت رأسها وقالت بصلابة:
* “أبويا هو المجرم يا فندم! افتح الصندوق ده وشوف الأوراق بنفسك! افتح الدفتر الأسود وشوف تسجيلات الكاسيت!”
المأمور بدأ يقلب في الأوراق.. وتعبير وش تحول تدريجياً من الاستغراب والدهشة للذهول الشديد.
الأوراق كانت بتضم:
1. صفقات بيع وتهريب آثار نادرة لشبكات دولية بالأسماء والتواريخ.
2. أوراق تحويلات بنكية بملايين الجنيهات لحسابات وهمية.
3. والأهم من ده كله.. تقرير طبي وسري بيبين إن والدة مريم ماتت بجرعة مادة سمية بطيئة، عشان كانت عرفت الحقائق دي كلها وكانت ناويه تبلّغ!
4. إيصالات وشيكات مزورة باسم أبويا (حسين) لتوريطه وإجباره على التنازل عن عقاراته ومحلاته لحساب منصور!
المأمور بصلنا ووجهه بقى شاحب: “الكلام ده خطير جداً.. لو الكلام ده صح، الحاج منصور مش بس هيتحبس، ده هيتحاكم بالعديد من الجنايات!”
في اللحظة دي، دخل أبويا (حسين) صالة المركز وهو بيصرخ ويدور علينا، ووراه دخل منصور بكل جبروت، ومعه اتنين من المحامين الكبار بتوعه.
* “أهو يا فندم! الولد ده خطف بنتي وسرق مجوهراتي والأوراق الخاصة بشركتي!” منصور قالها بصوت عالي وثقة، وهو بيشار عليا.
أبويا حسين جرى عليا وحضنني وهو بيبكي: “كريم! أنت بخير يا ابني؟ إيه اللي حصلكم؟”
أنا بصيت لمنصور بنظرة احتقار وقلت:
* “المسرحية خلصت يا حاج منصور.. السر اللي قت/ل زوجتك عشانه، واللي ورطت أبويا في الديون عشان تخفيه، بقى دلوقتي على مكتب السيد المأمور!”
منصور وش تحول للون الرمادي لما شاف الدفتر الأسود والشريط الكاسيت في إيد المأمور.
المأمور وقف وقفل الملفات ببطء، وبص للضباط والعساكر وقال بصوت صارم:
* “يا حارس! جرد الحاج منصور من تليفوناته واقفل عليه وعلى المحامين بتوعه فوراً! هاتوا الكلبشات!”
منصور اتصدم، ومحاميه حاول يتكلم: “يا فندم أنت عارف ده مين؟ ده الحاج منصور أكبر تاجر في البلد!”
المأمور زعق بقوة: “أكبر تاجر ولا أكبر مجرم؟! الأوراق دي فيها اعترافات وتوقيعات توديكم كلكم الإعدام! اقفلوا عليهم فوراً، وابلغوا النيابة العامة وقوات أمن الدولة!”
الكلابشات اتفتحت واتقفلت في إيد منصور، اللي كان بيبصلنا بنظرات ذهول وعجز، مش مصدق إن الإمبراطورية اللي بناها بالظلم والدم انتهت في ثواني وعلى إيد بنته وشاب بسيط كان فاكره مجرد أداة في لعبته!

