انا وزوجي رجعنا الفندق اللي

بصيت للرجلين، كانا متشابهين بشكل مذهل، قلت: — لكن… الرجل اللي عشت معاه أربعين سنة قال: — أنا كنت أخوه. — أخوه؟ — حصلت حادثة بعد زواجنا بيوم، أخويا اختفى، وأنا فضلت معاكِ. — ليه؟ (سكت ثم قال) — لأنك كنتِ حامل. تجمدت: — حامل؟ الرجل الحقيقي قال: — كنتِ حامل في طفل. بصيت بينهم: — وأنا؟ قال: — فقدتي الطفل بعد أسابيع. دموعي نزلت: — ليه محدش قال لي؟ أخو روبرت قال: — لأن فقدان الطفل كان جزءًا من الخطة. — خطة إيه؟ وقتها أخرج الرجل ملفًا قديمًا: — لأن الطفل ما ماتش. شهقت: — إيه؟ — اتولد. — فين؟ — واتاخد بعيد عنك. بصيت لروبرت: — مين أخده؟
قبل ما يرد، سمعنا طرقًا على الباب، مرة، مرتين، ثم دخل شاب في أوائل الأربعينات، كان ماسك ظرفًا، وقف قدامنا، وبص للرجلين، ثم قال: — كفاية. (اتجه نحوي) أنا جيت عشان أرجع لك حاجة اتسرقت منك من أربعين سنة.
مد لي الظرف، فتحته، جواه شهادة ميلاد، والاسم المكتوب فيها كان اسمي، وتحت اسم الأم اسمي أنا، لكن اسم الأب كان اسمًا لم أسمعه في حياتي. رفعت عيني للشاب: — إنت مين؟ ابتسم بحزن: — أنا ابنك.
ساد الصمت، ثم قال: — وأنا قضيت عمري كله بدور عليكِ.
فضلت باصة للشاب قدامي، مش قادرة أصدق: — ابني؟ هز رأسه، ودموعه نزلت: — أيوه يا أمي.
روبرت الحقيقي قرب مني، وقال: — يوم ما اتجوزنا، والدك كان اكتشف إن فيه ناس عايزة تستولي على شركته، ولما عرف إنك حامل، خافوا إن كل حاجة تروح لابنك في المستقبل. — فعملوا إيه؟ قال: — دبّروا حادثة، وخدوا الطفل بعد ولادته، وأنا اختفيت وأنا بحاول أوصل له.
بصيت للرجل اللي عاش معايا أربعين سنة: — وإنت؟ نزل عينيه: — أنا أخوه. كنت فاكر إن روبرت مات، ولما اكتشفت إنك والطفل في خطر، فضلت جنبك وحميتك. قلت: — لكنك عشت معايا باسم أخوك. قال: — عارف إن ده أكبر ذنب في حياتي، لكن عمري ما لمستك بسوء، ولا خنتك، ولا كنت عايز أسرق حياتك، كنت بحاول أحافظ عليكِ لحد ما أقدر أوصل للحقيقة.
سكتُّ طويلًا، ثم التفتُّ إلى ابني: — وإنت عرفتني إزاي؟ ابتسم: — سوزان ساعدتني، وكانت بتدور معانا من سنين. سوزان قربت مني: — أمك كانت عارفة إن ابنك عايش، لكنها ماقدرتش توصلك له.
