انا وزوجي رجعنا الفندق اللي

الجرسون حط طبقي قدامي ومشي. وبعد كام ثانية، لاحظت ورقة صغيرة متحشرة تحت طرف الطبق. استنيت لحد ما روبرت يركز في قائمة الأكل، وبعدين سحبت الورقة بحذر. كان مكتوب فيها: «أنا عارف سر جوزك. الساعة 11 بالليل. الباب الخلفي. تعالي لوحدك.»
ما كانش عندي أي فكرة مين الجرسون ده، ولا ليه عايز يساعدني، لكن لو هو فعلًا يعرف إيه اللي روبرت مخبيه، يمكن دي تكون فرصتي أخيرًا عشان أعرف الحقيقة.
الساعة 11 بالليل، نزلت بهدوء لتحت. الجرسون كان مستنيني بره، قال لي: — إنتي ما سمعتيش الكلام ده مني. قلت له: — بس قولي. قال: — أنا شفت جوزك هنا كذا مرة. قلبي انقبض: — مع ست تانية؟ اتردد شوية: — ست شابة.
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي. فجأة، كل حاجة بدأت تركب على بعض: السفرات السرية، نفس الفندق، موظفة الاستقبال اللي رفضت تتكلم. أربعين سنة جواز، وده كان هيبقى أسوأ طريق ممكن أعرف بيه الحقيقة.
همست: — بقالهم قد إيه؟ الجرسون عقد حواجبه: — إنتي فاكرة إن بينهم علاقة؟ بصيت له: — مش كده؟ — لأ. — إيه؟ قال: — مستر هاريس حجز الأوضة باسمه. قلت: — يعني كان نازل معاها. هز راسه: — لأ. جوزك عمره ما طلع فوق للأوضة.
بصيت له بعدم فهم: — أمال كان بيدفع تمن أوضتها ليه؟
الجرسون اتردد، وقبل ما يلحق يرد، سمعت صوتًا مألوفًا جدًا ورايا، صوت روبرت، وقال: — إنتي فعلًا عايزة تعرفي؟
بصيت ورايا ببطء. روبرت كان واقف عند الباب الخلفي للفندق، إيده في جيبه، ووشه هادي بشكل غريب، لكن عينيه كان فيهم خوف. قلت له: — إنت كنت بتسمعني؟ قال: — من أول ما نزلتي.
الجرسون حاول يمشي، لكن روبرت قال له: — استنى. الراجل وقف مكانه. روبرت بصلي وقال: — أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
اتعصبت: — يوم إيه؟ يوم إني أكتشف إن جوزي بييجي نفس الفندق من ورايا ويدفع أوضة لست شابة؟ روبرت سكت، وبعدين قال: — الست دي مش عشيقتي.
ضحكت بسخرية: — أمال مين؟ قال: — لازم تعرفي الحقيقة كلها، بس قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن اللي عملته كان عشان أحميكي. رديت بسرعة: — تحميني من إيه؟
بص للجرسون، الجرسون نزل عينيه في الأرض. روبرت قال: — من أربعين سنة، وإحنا لسه عرسان، حصلت حاجة هنا. قلبي دق بسرعة: — إيه؟ — حاجة ماعرفتيش عنها حاجة. — وإنت مخبيها أربعين سنة؟ هز راسه: — أيوه. — وليه؟ اتنهد وقال: — لأن لو كنتِ عرفتي وقتها، كان ممكن جوازنا ينتهي.


