انا وزوجي رجعنا الفندق اللي

روبرت ما ردش. فتحت الملف مرة تانية، وفي آخره لقيت صورة قديمة لرجل واقف قدام الفندق، كان هو، لكن الغريب إن في الصورة كان واقف جنبه شخص تاني، رجل شبه روبرت جدًا. حدقت في الصورة: — مين ده؟ روبرت بص للصورة، وشه اتغير، قال بصوت منخفض: — أخويا التوأم. رفعت عيني بسرعة: — إنت عندك أخ توأم؟ — كان عندي. — ومات؟ — المفروض. (سكت ثم أضاف) لكن المشكلة إن آخر مرة شافه فيها حد كانت ليلة زواجنا.

فضلنا واقفين في صمت، صوت الرجل من ورا الباب اختفى. بصيت لروبرت: — افتح. هز راسه بسرعة: — لأ. — ده أخوك! — وده بالضبط اللي مخوفني. — ليه؟ قرب مني وقال بصوت منخفض: — لأن أخويا لو كان عايش فعلًا يبقى كل اللي عرفناه عن الأربعين سنة اللي فاتوا كان مبني على كدبة.

فجأة، سمعنا خطوات بتبعد عن الباب، روبرت فتحه بسرعة، الممر كان فاضي، لكن على الأرض كان فيه ظرف أسود. رفعته، جواه صورة واحدة: أنا وروبرت في ليلة زفافنا، لكن الصورة كانت غريبة؛ في الخلفية، ورا الشباك، كان واقف رجل يشبه روبرت تمامًا.

قلبي دق بعنف: — الصورة دي اتاخدت إمتى؟ روبرت قرب منها: — دي بعد ما خرجنا من القاعة. — مين صورنا؟ — ماعرفش. قلبت الصورة، وكان مكتوب خلفها: «كان معكم شخص ثالث تلك الليلة.» بصيت لروبرت: — مين؟

قبل ما يرد، سمعنا صوت هاتفه، كانت أمه، رد بسرعة: — ألو؟ (صمت ثواني ثم تغيرت ملامحه) إيه؟! قربت منه: — في إيه؟ قفل المكالمة: — لازم نرجع لماما. — ليه؟ — لأنها قالت إنها افتكرت حاجة.

وصلنا عند أمه بعد أقل من ساعة، كانت قاعدة في الصالة وأمامها صندوق خشبي قديم، أول ما شافتني قالت: — أنا ظلمتك. قربت منها: — في إيه؟

فتحت الصندوق وأخرجت دفترًا قديمًا: — ده كان بتاع والد روبرت. قلبت الصفحات، كانت كلها تواريخ وأسماء، لحد ما وصلت لصفحة عليها تاريخ زواجنا، وتحته جملة: «اليوم تم تنفيذ الخطة. البنت أصبحت بأمان.» بصيت لروبرت: — أي بنت؟ أمه قالت: — إنتِ. — أنا؟ هزت رأسها: — والد روبرت كان عارف إن فيه ناس بيدوروا عليكي. — ليه؟ — لأنك كنتِ الوريثة الوحيدة لحاجة مهمة جدًا. سألتها: — إيه؟ (سكتت ثم قالت) — مصنع. ضحكت من شدة التوتر: — مصنع؟ — مش مصنع عادي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *