أنت فضيت التلاجة عشان تودي الأكل لأمك… وفوق كل ده دفعت ثمن الحاجة بكارتي؟

حازم وقف أكل فجأة، ووشه اتخطف:

—يا أمي، مش لازم تحكي كل حاجة يعني!

ضُحكت الخالة عفاف وقالت:

—وليه ما تحكيش؟ ده حتى اتفاشخر وقالك إنه بقى شايل مصاريف بيته تقريباً كلها!

مريم حست بنار بتغلي في صدرها:

—هو قال كده؟!

حازم ضربها برجله من تحت الترابيزة.

—لما نرجع البيت نتكلم.

مريم سحبت رجلها بعيد وقال بصوت واطي بس حاسم:

—لا.. هنتكلم دلوقتي وقداهم كلهم.

سحبت موبايلها، فتحت أبلكيشن البنك، وحطت الشاشة في وش حاجة فايزة:

—ابنك بقاله ست شهور عاطل. ما بيدفعش جنيه في إيجار، ولا نور، ولا غاز، ولا بيكسر القرش بقرشين للبيت. و”المكافأة” اللي بـ 4,860 جنيه دي اتسحبت من كارتي أنا! وكل الأكل اللي على السفره ده أنا اللي شارياه بفلوسي ومن تلاجتي!

السفرة كلها سكتت. حاجة فايزة بربشت بعينها مش مصدقة:

—حازم قالي إنه شغال ومعاه فلوس!

مريم:

—ضحك عليكِ وزي ما بيكدب عليا بيكدب عليكِ.

حازم اتنطط من مكانه وزعق:

—أنا مش عاطل! أنا ببني شغلي الخاص! إن المشروع لسه ما جابش أرباح ده مش معناه إني قاعد بعبث!

ردت مريم ببرود:

—والسهر للسطح قدام البلايستيشن والنوم للظهر ده برضه بناء للمستقبل؟

حطة الخالة عفاف الشوكة بالراحة من إيدها وقالت:

—حازم.. أمال الثمانية آلاف جنيه اللي أخدتهم من أمك الشهرين اللي فاتوا عشان “تسجل العلامة التجارية” راحت فين؟

مريم بصتله بذهول.. المعلومة دي كانت جديدة عليها تماماً!

وش حاجة فايزة جاب ألوان واصفرّت:

—قالي دي استثمار، ولما يوقع العقد هيرجعهم لي بالضعف!

حازم هاج وزعق:

—خلاص بقا! عملتولي محاكمة عشان شوية فلوس؟! مريم قبضها كويس ومعاها، وأمي معتمدة على معاشها، وأنا لما مشروعي يقوم هرد كل مليم!

مريم سألته:

—مشروع إيه بالظبط؟

حازم فتح بقه.. وماعرفش يقول كلمة واحدة.

وقفت مريم وسحبت شنطتها:

—تسلم إيدك على الغداء يا حاجة فايزة.. مع إن أصلاً الفلوس فلوسي والأكل أكلي.

جري حازم وراها للممر ومسك إيدها بجامد:

—أنتِ مش هتمشي وتسيبيني منظري زبالة قدام أهلي كده!

مريم نفضت إيدها بقوة:

—مفاتيح الشقة وعربية البنك.. يلا.

حازم بصدمة:

—إيه؟!

مريم:

—الشقة دي بتاعتي من قبل ما اتجوزك، والعربية باسمي وبفلوسي.. هدي المفاتيح دلوقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *