ليلة العمر

الحلقة السادسة
شيماء: “عارفة يا ريم، من كتر اللي بيحصلي ده بدأت أشك إذا فعلاً كنت بنت بنوت ولا لأ!!”
ريم (مندهشة): “انتي ليه بتقولي كده يا شيماء.. معقول ده يأس واستسلام؟ على فكرة!”
شيماء: “أنا فعلاً بدأت أيأس لأني مش قادرة أثبت الحقيقة لا لأهلي ولا للناس ولا حتى لنفسي وبقيت في نظر كل اللي حواليا إنسانة خاطية ولها ماضي.”
ريم: “إن شاء الله ربنا هيظهر الحق قريب.. متيأسِيش يا شيماء وأوعي تستسلمي.. عافري للنهاية.”
شيماء: “أنا مش عارفة مدحت عمل فيا ليه كده!! ده أنا كنت بحبه أكتر من أي حد في الدنيا وهو كمان كان بيحبني جداً.. ازاي هونت عليه.. ازاي!!”
ريم: “مدحت ده إنسان مريض على فكرة وبيتظاهر إنه ملاك وهو شيطان رجيم وأنا واثقة من كلامي ده كويس.. المهم مش عاوزاكي تضعفي أبداً مهما كانت الظروف.. وإن شاء الله الحقيقة هتظهر والناس كلها هتعرف إنك أشرف وأطهر إنسانة في الدنيا.”
شيماء: “نفسي ده يحصل بجد.”
ريم: “هيحصل وقريب جداً إن شاء الله وهتقولي ريم قالتها.. على فكرة أنا إجازتي خلصت ولازم أسافر الإمارات ومش عاوزة أسيبك وانتي في الحالة دي.”
شيماء: “لا طبعاً لازم تسافري.. ده شغلك وكمان مش هينفع تسيبي ابنك وجوزك هناك لوحدكم.. سافري يا ريم وكتر الف خيرك في وقفتك جنبي طول الفترة اللي فاتت.. متقلقيش عليا.”
ريم: “طيب أنا هكلمك كل يوم.. خلي بالك من نفسك.”
شيماء: “وانتي كمان خلي بالك من نفسك.”
تحضنها بكل حب.
ريم (بدموع): “أشوف وشك بخير.”
شيماء: “مع السلامة يا ريم.”
تنصرف ريم ويبدو عليها الأسى والحزن الشديد، وبعد دقيقة بالضبط يرن المحمول على شيماء من شخص مجهول.
شيماء: “ألو.”
المجهول (بسخرية): “إيه ودعتِك الحية خلاص!!”
شيماء: “مين بيتكلم!!”
المجهول: “مش مهم تعرفي أنا مين.. لكن اللي عايزك تعرفيه إن الحية اللي كانت معاكي من دقيقة دي دليل براءتك جوة بطنها.”
شيماء: “انت بتتكلم عن مين ودليل براءتي إيه اللي جوة بطنها!”
المجهول: “بتكلم عن صاحبتك ريم.. قصدي اللي عاملة فيها صاحبتك.. وهي في الأصل أفعى سامة ملفوفة حوالين رقبتك وعاوزة تخنقك، ودليل براءتك اللي انتي بتدوري عليه معاها وجواها يا بنت البنوت.”
شيماء: “أنا مش فاهمة حاجة!! انت مين يا جدع انت!”
المجهول: “أنا اللي يقدر يدلك على الحقيقة اللي انتي بتدوري عليها، بس للأسف ماليش في الخير وكل حاجة عندي ولها تمن، واللي انتي بتدوري عليه يساوي ربع مليون جنيه جهزيهم ورني عليا.. بس ياريت بسرعة قبل ما تسافر ريم صاحبتك ويسافر معاها دليل براءتك للأبد.. سلام.”
يجف الخط وسط ذهول وصدمة شيماء.

