ليلة العمر

الحلقة الثالثة
شيماء أصابها الاكتئاب الشديد وأصبحت في عزلة عن الناس حبيسة في غرفتها بمنزل والديها؛ حيث قاطعها الجميع بعد ما أصابهم من فضيحة وخذلان وأصبحوا حديث العامة بسبب شيماء، إلا واحدة لم تتخلَّ عنها أبداً، إنها صديقتها ريم التي زارتها في منزلها لتشد من أزرها وتواسيها في محنتها.
ريم: “يا بنتي اطلعي من الحالة دي بقى انتي مش شايفه شكلِك بقى شكله إيه!”
شيماء: “أنا في كابوس فظيع يا ريم!! أنا مش قادرة أصدق اللي حصلي ده.”
ريم: “حاسة بيكي صدقيني وزيك بردوا مش قادرة أصدق اللي حصل ده وهاتجنن من كتر التفكير.”
شيماء: “ازاي مدحت يعمل فيا كده! أنا محبتش حد في الكون أده.”
ريم: “والعجيب إن تقرير الطب الشرعي أكد كلامه!!”
شيماء: “انتي بتبصيلي كده ليه! أوعي تكوني مصدقة الكلام العبيط اللي بيتقال ده! ريم انتي صاحبتي الانتيم وتقريباً معايا في كل تفاصيل حياتي وعارفة إني عمري ما عملت حاجة غلط وعمري ما أفكر أسلم نفسي غير لشخص أكون حلاله وهو حلالي.”
ريم: “عارفة ومتأكدة طبعا يا شيماء.. بس ازاي ده حصل.. طيب بصي انتي مش صاحبتي وبس انتي أختي كمان وهتكلم معاكي وتجاوبيني من غير كسوف.. هو لما حصل فض لغشاء البكارة ليلة الدخلة مش فيه ااااا.. مش فيه اااا.. كده يعني يا شيماء!!”
شيماء: “اه فهمتك.. تقصدي ..”
ريم: “أيوه بالظبط كده.. فين بقى!!”
شيماء: “هو كان على فرشة السرير بس أنا تقريباً غبت عن الوعي لحظات لأني لما فوقت لقيت الفرشة اتغيرت!!”
ريم: “يعني إيه! تقصدي مدحت غير الفرشة!!”
تتذكر شيماء شيئاً ما:
شيماء: “إيه!!.. أنا افتكرت حاجة.. الزبال!”
ريم: “زبال مين!”
شيماء: “الزبال والزبالة!!”
تنهض شيماء وتجري مسرعة.
ريم: “شيماء انتي رايحة فين!!”
الحلقة الخامسة
شيماء: “أنا عاوزة اعرف انت أخدت مفرش السرير ده ازاي!”
حجازي: “ما أنا قولت لسيادتك إني لقيته جوة كيس الزبالة عدم المؤاخذة اللي الباشمهندس مدحت جوز حضرتك إدادهولي.”
شيماء: “الكلام ده كان يوم الصباحية.. صح!”
حجازي: “أيوه.. حتى أنا بصراحة قولت أرزل وأخبط عليكم يوم الصباحية يمكن العملية ترزق بحتة جاتوه أو حتة لحمة من بواقي الفرح، ولما خبطت فتح الباشمهندس وقالي جيت في وقتك خد الكيس ده وعاوز الدبان الأزرق ميعرفلوش طريق.. بصراحة أنا استغربت وفي نفس الوقت قلقت.. قلت لنفسي هو الكيس ده جواه إيه بالظبط عشان الباشمهندس يقولي إخفيه بالطريقة دي!! وإدالي 200 جنيه حتة واحدة، بس أنا بصراحة مرمتش الكيس زي ما قالي؛ أخدته وروحت على البيت وبفتح الكيس لقيت مفرش السرير ده وساعتها استغربت اكتر، هو ده اللي الباشمهندس عاوزني إخفيه والدبان الأزرق ميعرفوش طريق!! قولت يمكن بيهزر ولا حاجة.. بس أخدته وفرشته على السرير زي ما حضرتك شايفه.”
شيماء: “انت غسلت المفرش ده؟”
حجازي: “اه طبعاً.”
شيماء (بغضب): “ليه يا غبي!!”
حجازي: “أومال عدم المؤاخذة أفرشه على السرير من قبل ما يتغسل!! ازاي يعني!”
شيماء: “أنا مستقبلي كله كان في المفرش ده!! حرام عليك بجد.. حرام.”
حجازي (مندهش): “مستقبلك في المفرش! أعدم لوزة لو كنت فاهم حاجة!! على العموم لو عاوزة حضرتك المفرش اتفضليه، المفرش سليم وربنا وما اتفرش غير مرة واحدة بس.”
شيماء (بحزن شديد): “انت حمار ومش فاهم حاجة.”
حجازي: “طب فهميني يا دكتورة ينوبك ثواب.”
شيماء: “هو فيه حاجة تاني كانت في الكيس غير مفرش السرير؟”
حجازي: “الحقيقة اه.. كان فيه ورقة مكتوب فيها كلام كده بس أنا عدم المؤاخذة لا بعرف أقرأ ولا أكتب.”
شيماء: “فين الورقة دي!!”
حجازي: “امممم.. تقريباً إديتها للبت لوزة تلعب بيها.. يا بت يا لوزة!”
لوزة: “أيوه يابا.”
حجازي: “فين يا بت الورقة اللي إديتهالك تلعبي بيها امبارح؟”
لوزة: “ورقة!!”
حجازي: “أيوه الورقة يا بت الكلب اللي طلعتها من الكيس الأسود مع مفرش السرير.”
تخرج لوزة ورقة ممزقة من جيب بنطالها:
لوزة: “أهه.”
يمسك حجازي بالورقة:
حجازي: “انتي قطعتيها يا بت الكلب!! معلش يا دكتورة البت قطعت الورقة ومش فاضل غير الحتة دي.”
تمسك شيماء بجزء الورقة وتقرأ ما فيها:
شيماء (تقرأ): “أقر أنا مدحت بأن زوجتي شيماء…”
شيماء: “زوجتي شيماء إيه!!”
تتذكر شيماء شيئاً ما ثم تقول بلهفة وتوتر:
شيماء: “أنا عاوزة باقي الورقة دي ضروري.. فين باقي الورقة دي؟”
حجازي: “هو إيه المكتوب في الورقة دي عدم المؤاخذة!!”
شيماء: “وانت مال أهلك!!”
ثم تنزل إلى مستوى لوزة وتخاطبها بلين:
شيماء: “لوزة يا حبيبتي قوليلي باقي الورقة دي فين وأنا هجيبلك هدية كبيرة أوي.”
لوزة: “بجد يا طنط! طب أنا عاوزة طيارة.”
شيماء: “هجيبلك طيارة كبيرة أوي وهدوم كتير بس قوليلي فين باقي الورقة دي.”
لوزة: “باقي الورقة دي…”



