بعد ما انفصلنا انا وطليقى

بعد ما الشرطة وأمن البرج مشيوا… جري ورايا لحد الأسانسير. وشه… رجعت عليه نفس نبرة المسكنة والتمسكن اللي كنت بحبها فيه زمان:

نورهان… أنا غلطان، حقك عليا. أنا بس خفت شهد تفهمني غلط… عشان كده ما قلتلهاش الحقيقة من الأول. سيبيني الليلة دي بس. بوعدك بكره الصبح مش هتلاقي لي أثر.

ونزّل رأسه وقال بصوت واطي:

عشان خاطر الثلاث سنين اللي كانت بينا… ما تكسريش خشبي وتصغريني قدامها.

بصيت للراجل اللي واقف قدامي ده… وما حسيتش غير بقرف ووجع قلب. بعد فترة صمت… قلت له:

الساعة 12 الضهر بالدقيقة. لو تأخرت دقيقة واحدة… مش هحلك.

سيف هز رأسه بسرعة:

موافق.. موافق جداً.

لفيت وشي ودخلت الأسانسير. وقبل ما الباب يقفل على طول… شفت شهد واقفة ساندا على باب الشقة. ولسه لابسة البورنس بتاعي. وبتبص لي بنظرة تشفي وتكبر. النظرة دي لوحدها… خلت الدم يتجمد في عروقي.

رجعت الفندق، وما كدتش أغسل وشي… لقيت إشعار جايلي على الموبايل من أبلكيشن القفل الذكي بتاع الباب: “المستخدم سيف الجمال يحاول إضافة بصمة جديدة. الاسم المكتوب للبصمة: البرنسيسة شهد.”

تاني يوم الصبح، ما استعجلتش ورجعت الشقة على طول. أخدت إجازة نص يوم من شغلي. شحنت الموبايل على الآخر. فتحت حساب ال Cloud بتاعي… وجزت كل المستندات عقد الشراء المسجل، صك الملكية الإلكتروني، ومخالصة البنك بتاعة الشقة، وحطيتهم كلهم في فايل واحد.

بعدها، بعت مسج لـ سارة. سارة دي صاحبة عمري، وشغالة ممارسة قانونية في مكتب محاماة كبير. في المواقف دي، تفكيرها دايماً أهدى وأوزن مني بكثير.

ردت عليا بكلمة واحدة: “ما تخشيش في مهاترات. جمعي كل إثباتاتك، وأنا جاية لك في الطريق.”

الساعة 11 و 40 دقيقة بالدقيقة. كنت واقفة قدام باب الشقة ومعايا عم محمود مشرف أمن البرج. المرادي، الباب اتفتح على طول. اللي فتحت كانت شهد. كانت حاطة ماسك على وشها. وفي إيديها مج الصيني المفصل بتاعي!

أول ما شافتني، أفتفت بضيق:

جاية في الميعاد بالظبط.. يا ساتر!

ما رديتش عليها. ودخلت الشقة بخطوات ثابتة. التلفزيون في الصالة كان شغال على خاصية الشاشة التفاعلية Screen Mirroring… وكان فيه مكالمة فيديو شغالة مع راجل وست كبار في السن. شهد كانت بتكلمهم قبل ما أدخل على طول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *