بعد ما انفصلنا انا وطليقى

رد عليا بسرعة وبدون تردد:

هي مش حد غريب. دي خطيبتي.

أول ما قال الكلمة دي… اللي اسمها شهد دي وقفت وربطت إيديها قدام صدرها بتبجح:

سمعتِ بنفسك؟ أنا خطيبته. أما أنتِ… مجرد ماضي وانتهى. طالعة تخبطي في أنصاص الليالي… ما عندكيش دم ولا بتحسي؟

ما رضيتش أضيع وقتي وأرد عليها. مديت إيدي عشان أفتح الباب. شهد وقفت في وشي وسدت السكة:

أنتِ بتعملي إيه؟ ناوية تقتحمي الشقة وتعتدي على ملكيتنا؟

بصيت لها وقلت بمنتهى الثبات والهدوء:

أنا داخلة شقتي.

وش سيف اصفرّ والملامح اتغيرت:

يا نورهان… ما تصعبيش الأمور وتكبري الموضوع. أنا كده كده عزالي هيتم بكره وهامشي.

من فتحة الباب الصغير… لمحت الصالة جوه وهي مقلوبة رأساً على عقب ومزبلة. دمي فار وعروقي اتشدت من الغيظ. ما نطقتش كلمة زيادة. طلعت تليفوني وطلبت 123 بلغّت النجدة فوراً.

بعد عشر دقايق… وصلت شرطة النجدة. وش شهد جاب ألوان وبدأ يتخطف. بس سيف بسرعة طلع تليفونه… وورى الظابط سكرين شوت للشات اللي بيني وبينه:

يا فندم هي وافقت إني أقعد هنا. ده مجرد خناقة بين اتنين كانوا مرتبطين. أنا ما اقتحمتش المكان ولا حاجة.

بصيت على الشات بقرَف. كان قاطع المحادثة ومبين جملة واحدة بس: “خلاص يا سيف، اقعد أسبوع على ما تظبط أمورك.” وكل الشروط والالتزامات اللي كتبتها بعد الجملة دي… كان مسحها وقاطعها من الصور!

ابتسمت بسخرية:

ليه ما وريتش الظابط باقي الشات؟

سيف زاغ بعينيه وما قدرش يحط عينيه في عينيا.

بعد ما الظابط تأكد من الأوراق ومن إدارة البرج… تأكدوا إني أنا المالك الحقيقي والوحيد للشقة. بس عشان الوقت كان تأخر جداً… وكانت شهد جوه الشقة، وسيف قعد يتعهد قدامهم إنه هيستلم عزاله ويمشي بكره الصبح… فلو الشرطة تدخلت وإخلتهم بالقوة في الوقت ده، الشوشرة كانت هتبقى كبيرة.

الظابط وجه له كلام شديد اللهجة:

أنت عارف كويس إن دي ملك الأستاذة نورهان. وأنت قاعد هنا ضيف وبشكل مؤقت. مالكش أي حق تغير كالون ولا تدخل حد الشقة من غير إذنها. بكره الصبح مع أول الضوء تتفضل تعزل. مش عايزين مشاكل ولا محاضر.

سيف قعد يهز رأسه بقلة حيلة:

حاضر يا فندم. فاهم تماماً. معادنا بكره قبل الساعة 12 الضهر هكون فضيت الشقة بالكامل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *