بعد ما انفصلنا انا وطليقى

ابتسمت باستخفاف:

ما تعمليش فيها الشريفة العفيفة. هدومك كانت زاحمة المكان. أنا نضفت لك الدنيا.. بدل ما تشكريني؟

سيف كشر وقال بصوت واطي:

شهد… خلاص اسكتي.

بس هي ما فرملتش… بالعكس، زادت في البجاحة:

أسكت ليه؟ واحدة مفكوشة منك وجاية تلت وتشوف نفسها عليك في شقتك. أنت ساكت لها… بس أنا مش هسكت!

طلعت موبايلي من الجيب… وفتحت الكاميرا على وضع الفيديو.

دوسي كمان.. كملي كلامك.

وش شهد اتغير فوراً. وحطت إيدها على الكاميرا عشان تداريها:

أنتِ بتصوري إيه يا مجنونة أنتِ؟

رديت عليها بنبرة أبرد من الثلج:

بصور اللي بيكسروا في بيتي. بصور اللي بيفتشوا في حاجتي الشخصية ويهينوني.

سيف قرب مني بخطوات سريعة:

نورهان! إياكِ تعملي شوشرة وتنزلي فيديوهات على الميديا. لو تجرأتِ ونشرتي أي حاجة… أنا هرفع عليكِ قضية تشهير وانتهاك حرمة حياة خاصة!

بصيت له في عينيه وقلت له:

أنت واقف في نص بيتي… وجاي بتكلمني أنا عن حرمة الحياة الخاصة؟

عديت من جنبه… وكنت رايحة ناحية أوضة المكتب عشان آخد اللاب توب بتاعي. بس المفاجأة… إن باب أوضة المكتب كان مقفول بالمفتاح من جوه!

لفيت وشي وبصيت لـ سيف. عينيه هربت من عينيا:

أصل… أصل أنا حاطط فيها أوراق شغلي وحاجات مهمة…

ضحكت بصوت عالي من كتر القرف:

أوضة مكتبي أنا… بقت بقدرة قادر مقر شركتك؟

وفي نفس اللحظة… عينيا لقطت حاجة بتلمع على رقبة شهد. سلسلة ألماظ بتبرق تحت النور. السلسلة كانت جولد روز… وفي نصها دلاية صغيرة على شكل هلال.

السلسلة دي… كانت هدية أمي الله يرحمها ليا في عيد ميلادي العشرين. هلال ألماظ حر، مصمماه بنفسها ومحفور عليه من الضهر حرفي N.

وقفت في مكاني، الثلج طفى النار اللي كانت بتغلي جوايا، وحل محلها هدوء مريب… هدوء ما بعد العاصفة.

بصيت لـ شهد وبصيت لـ سيف اللي وشه كان جايب ألوان.

قربت من شهد ببطء، مدّيت إيدي ومسكت الدلاية الهلال بكل رفق، ولفيتها على الناحية الثانية قدام عينيها. الحرف المحفور ظهر واضح تحت إضاءة السقف N.

شهد برقت، وبصت لـ سيف بذهول:

سيف… مش دي السلسلة اللي أنت قلت لي إنك اشتريتها لي من دبي أول ما أعلنا خطوبتنا؟

سيف بلع ريقه بصعوبة وصوته بدأ يترعش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *