بعد ما انفصلنا انا وطليقى

يا شهد… استني بس هفهمك…

تفهمها إيه يا سيف؟

دخلت سارة صاحبتي المحامية في اللحظة دي بالضبط. الباب كان مفتوح، ودخلت وبإيدها شنطة جلد سودا وثبات ينقّط سم.

سارة بصلتلي وابتسمت ابتسامة ثقة، وبعدين طلعت من شنطتها ملف أوراق ورمته على الترابيزة:

استأذنكم نهدى خالص، لأن الشرطة مش جاية عشان مجرد مشكلة طرد… الشرطة جاية عشان بلاغ سرقة واختلاس.

شهد صرخت:

سرقة إيه وتخاريف إيه؟! أنتِ مين أصلاً؟!

سارة كملت بنبرة هادية ومستفزة:

أنا محامية الأستاذة نورهان. والسلسلة اللي في رقبتك دي مجرد قطعة واحدة من قائمة مجوهرات وساعات قيمة أصلية قيمتها تتعدى ال 2 مليون جنيه، اختفت من الخزنة اللي في أوضة المكتب… الأوضة اللي سيف القفل عليها بمفتاحه!

سيف صرخ بانهيار:

أنتِ بتتبلي عليا يا نورهان! خزنة إيه وسرقة إيه؟! أنا ما قربتش من الخزنة!

هنا بقى… جه البلاتوتويست اللي سيف ما كانش يحلم بيه في ألعن كوابيسه.

ابتسمت له وقلت ببرود:

سيف… أنت فاكر إننا انفصلنا عشان أنا اكتشفت خيانتك فجأة؟ ولا فاكر إن إصرارك تبات في الشقة الأسبوع ده كان بذكاء منك؟

سيف بصلّي بذهول وما نطقش.

كملت كلامي:

من شهرين… لما بدأت ألاحظ سحبيات مريبة من حسابات الشركة اللي كنا شركاء فيها، وبدأت أكتشف إنك بتنقل أصول وبتزور توقيعي… أنا ما واجهتكش. أنا وظفت خبير أدلة جنائية رقمية، ومحقق خاص.

شهد فتحت بوقها من الصدمة:

شركة إيه؟ سيف قال لي إنه هو صاحب الشركة بالكامل وأنك كنتِ مجرد سكرتيرة عنده!

سارة ضحكت بصوت عالٍ:

سكرتيرة؟! الشركة مسجلة باسم نورهان بنسبة 80 بالمئة، وسيف كان مجرد مدير تنفيذي بمكافأة! والأهم من ده كله…

سارة فتحت تليفونها ووصلته بنفس شاشة التلفزيون اللي كانت شهد بتكلم أهلها عليها. ظهر على الشاشة تسجيل كاميرا مراقبة مخفية… جوه أوضة المكتب!

التسجيل كان بتاريخ إمبارح بالليل… طالع فيه سيف وهو قاعد على المكتب، ومش بس بيفتح الخزنة وياخد المجوهرات… ده كان قاعد بيملي شهد برقم الحساب الأوفشور خارج البلاد اللي حول عليه فلوس الشركة، وشهد كانت بتكتب وراه وفي إيدها ختم الشركة المزورة اللي عملوها باسمها هي!

شهد ما كانتش الضحية المغفلة اللي سيف ضحك عليها وخدعها بيتي… شهد كانت الشريكة الفعلية في التزوير وغسيل الأموال!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *