بعد ما انفصلنا انا وطليقى

بصوا يا بابا.. بصي يا ماما.. شقة سيف الشمس داخلة فيها تجنن ازاي؟ صحيح مش واسعة أوى، بس في المنطقة دي تعمل لها ملايين!
الست اللي في التليفزيون هزت رأسها بإعجاب:
بسم الله ما شاء الله.. سيف ابن ناس ومتربي ومقتدر. شاب عنده شقته ومستقبله مضمون. حقك تمدحي فيه من صبح ربنا.
وقفت في مكاني… حسيت إن دمي بيغلي في جسمي. سيف كان قاعد على الكنبة. أول ما شافني دخلت… جري على التليفزيون وفصل المكالمة فوراً. للأسف… كان الوقت فات.
بصيت له بكل قرف وقلت:
أنت قايل لأهلها… إن الشقة دي ملكك؟
شهد شدت الماسك من على وشها بغضب… ووشها احمرّ من الكسفة والغيظ:
أنتِ بتتصنتِ علينا ولا إيه؟
بصيت لها وقلت:
دي صالة بيتي.
ضحكت بصوت عالٍ وبسخرية:
هنرجع لنفس النغمة تاني؟ سيف حكالي كل حاجة. من ساعة ما سبتوا بعض… وأنتِ متشبثة بالشقة دي ونازلة بَلاطة فيها. هو شفَق عليكِ وسابك تقعدي فيها حبة. جاية دلوقتي تعملي فيها صاحبة ملك؟
سيف قام وقف… وحاول يمسك إيدي عشان يبعدني:
نورهان… اسمعيني بس أشرحلك…
نفضت إيده عني بقوة:
تشرح لي إيه؟ تشرح لي إنك مستغل شقتي عشان تفشر قدام أهلها وإنك صاحب أملاك؟ ولا تشرح لي إنك حولت بيتي لزريبة ومزبلة بالمنظر ده؟
وشه اتغير وبدأ يتنرفز:
أنا مش قلت لك هفضي عزالي النهارده وهامشي؟ لازم يعني تصغريني وتكسري كلمتي قدام شهد؟
جسمي كله كان بيرتجف من كتر الغضب:
إمبارح بالليل… أنا عملت خاطر للعيش والملح وحفظت ماء وشك!
في اللحظة دي… شهد دخلت أوضة النوم الرئيسية. وبعد ثواني… طلعت وهي بتجر الشنطة الفروي بتاعتي. ورمتهم بكل قسوة قدام باب الشقة! الشنطة اتفتحت… والهدوم اللي جوه اتنعكشت على الأرض. القمصان اتعصرت، والفساتين اتهانت تحت الشنطة. والموقف المكتمل في البجاحة… إن غياراتي الداخلية كانت مرمية ومفكوكة على الوش قدام الكل!
عم محمود بتاع الأمن أتحرج ولف وشه الناحية التانية. شهد وقفت وربطت إيديها… وكانت بتتكلم بأسلوب طرد:
مش جاية تاخدي كراكيبك؟ أهي كراكيبك أهي. لميها وتفضلي من غير مطرود. وما تنكديش علينا تاني.
بصيت لها في عينيها… وقلبي كان بيتعصر من الإهانة:
مين أدن لك تدخلي أوضة نومي؟ ومين سمح لك تفتحي دولابي وتلمسي حاجتي؟


