دخلت “مريم” من باب الشقة على الساعة واحدة

مريم فضلت باصالّي مستنية. لسه ما بتتهميش صراحة، بس الثقة بينا بقت خيط رفيع ممكن يتقطع من أي إجابة غلط. قلتلها: “أنا عمري ما قابلت مراد رضوان ده.” ضحكت ضحكة مكتومة: “نفس اللي أنا قلته على الفندق.” “أنا بقولك الحقيقة.” “وأنا كمان.”

الأوضة فجأة بقت أضيق من أي وقت. الورق اللي على السرير، التحويل اللي في إيدي، المسدج اللي بينّا.. كل حاجة متصممة عشان توقعنا في بعض. فتحت اللاب توب وورتني جداول وتقارير: “مراد رضوان ده مقاول شغال مع شركتنا في مشروع تطوير بره إسكندرية. فواتيره بتعتمد من قسمين فسهل يتلعب فيها. الفلوس بتتحول لشركات وهمية.. واسمك ظهر في تحويل طالع بره ميزانية المشروع خالص.” “وإنتي فاكرة إني أخدتهم؟” “ماكنتش عارفة أفكر إزاي!” صوتها اتشرخ بس كملت: “فضلت أدور عشان ألاقي تفسير يبرأك. لحد ما الرجالة دول بدأوا يراقبوني في الشغل. عرفوا بركن فين وسألوا عليا. وواحد فيهم زنقني بعد الحفلة وقالي إن مراد عايز يصفي الأمور ويديني الورق. قلت لو أخدت الورق، هطلع بيه على محامي.” “رحتي لوحدك؟” “ماكنتش واثقة في حد.” “كان ممكن تكلميني!” “لسه لاقية تحويل باسمك بـ 850 ألف جنيه! لو كنت كلمتك.. كنت هتصدقني؟”

الكلمة وقفت في زوري. من تلات أيام بس كنت شايفها خاينة. مريم شافت التردد في عيني فقالت: “عشان كده ما كلمتكش.”

وقبل ما أرد، تليفونها رن. رقم برايفت. ماردتش لحد ما فصل. رن تاني، ففتحت السبيكر. في الأول لغوشة، وبعدين صوت راجل هادي وواطي: “إنتي صعبتي الموضوع جداً.” مريم بثبات: “مين معايا؟” “إنتي عارفة كويس. أنا بعت لجوزك اللي كان لازم يشوفه.” مريم ردت: “لأ.. بعتله اللي إنت عايزه يصدقه.” الراجل ضحك بخفة: “نصيحة.. وقفي تدوير قبل ما تخسري أكتر من وظيفتك. معاكي لبكرة الصبح تسلمي كل النسخ اللي معاكي، وساعتها إنتي وجوزك ترجعوا لحياتكم الهادية.” المكالمة قفلت.

مريم عدت من جنبي وقفلت باب أوضة النوم بالمفتاح. حركة خلتني أحس بالخطر أكتر. “لازم نكلم البوليس.” قلتلها. “لازم نبقى حذرين.. في حد بيهددنا!” “لو رحنا القسم بسكرين شوت وصورة جراج وتحويل باسمك بـ 850 ألف جنيه.. تفتكر هيعملوا إيه؟ هيسألوك الفلوس دي منين، وهيسألوني كنت في الفندق بعمل إيه! هيفتكرونا بنغطي على بعض.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *