دخلت “مريم” من باب الشقة على الساعة واحدة

كانت صح. الناس دي ألفت قصة كاملة علينا. وهنا تليفوني رن. مسدج جديدة من نفس الرقم، فيها عنوان في محطة الرمل في إسكندرية، ومعاد: “بكرة 9 الصبح. جيب لاب توب مريم وتعالى لوحدك.” مريم قرتها وقالت برعب: “عرفوا إن معايا لاب توب.”
اكتشفت ساعتها إن الزميلة اللي بعتتلي أول يوم ماكنتش بتحذرني، دي كانت بتراقبنا. كانت عارفة إني في البيت، وعارفة مريم مشيت إمتى، وكانت بتختبرني. مريم مدت إيديها تحت السرير وطلعت علبة بلاستيك فيها هارد خارجي وورق وقالت: “أنا ما وثقتش في اللاب توب. عملت تلات نسخ احتياطية.” فجأة جالي مسدج تانية: صورة لبيتنا من الشارع اللي قدامنا! نور الصالة باين منها. ومكتوب تحتها: “بكرة. مفيش بوليس. مفيش غلطات.”
مريم قفلت اللاب توب بإيديها الاتنين وبصتلي بصرمة: “محدش فينا هيروح لوحده، ومحدش هيروح من غير حماية.” وطلعت كارت محامية اسمها “دينا” كانت عارفاها.
الساعة 6:12 الصبح، كلمنا دينا. حكينالها كل حاجة. دينا قالتلنا: “ماتروحوش لوحدكم، ماتمسحوش حاجة، وماتسلموش اللاب توب الأصلي.” الساعة 8:00 الصبح كنا قاعدين في مكتب دينا في محطة الرمل. المطر مغرق الشوارع. دينا قالتلنا إن العصابة دي غلطت غلطة عمرها لما سابت دليل ورسايل بتهديداتهم، لأنهم كانوا فاكرين إن الخوف هيسكتنا.
وهنا مريم فجرت المفاجأة اللي خبتها عني وعنهم. النسخة الاحتياطية التالتة ماكانتش في درج.. مريم بعتتها للخط الساخن لشركة مراجعة خارجية (Audit) مستقلة تماماً بتراقب المشروع! دينا فتحت الإيميل.. شركة المراجعة ردت الصبح، وقالوا إنهم اكتشفوا الفواتير الوهمية، وإن المقاول “مراد رضوان” هو المتورط الرئيسي. مريم وشها نور لأول مرة من أيام. مابقتش الضحية اللي بتهرب، بقت اللي لقت المخرج.
الساعة 8:47 جالي مسدج: “إنت جاي؟” مريم مسكت إيدي: “خليهم فاكرين إنك مرعوب كام دقيقة كمان.” دينا بلغت المحققين الرسميين والجهات الرقابية. كل تهديد وكل رسالة وصورة بيتنا بقوا أدلة رسمية في الملف. 9:03 جالي مسدج: “إنت اتأخرت.” 9:06 مسدج كمان: “مراتك طينت الدنيا أكتر.”
بعد شوية، دينا جالها تليفون. المحققين قبضوا على مراد رضوان في العنوان اللي اتبعتلي. وواحدة من زمايل مريم وافقت تعترف.. طلعت هي نفس الزميلة اللي كانت عاملة نفسها بتنصحني وبتراقب مريم وبعتت صورة بيتنا!


