انا وولادي

الفصل العاشر: رد الكرامة وبداية جديدة
بعد أيام قليلة، كانت الأمور قد عادت لمجراها القانوني الصحيح؛ فقد تم إلقاء القبض على حسام وفؤاد وتجميد كافة الأصول والشركات المشبوهة، واستعادة حقوق سارة كاملة مدعومة بالأرباح المتراكمة والعقود الأصلية التي ثبتت براءتها وأثبتت أنها الشريك الأساسي والفعلي لكل هذا النجاح.
أما حسام، فوقف مذلولًا بلا مال ولا نفوذ ولا حتى تلك المرأة التي باعت مبادئه لأجلها، بعد أن تخلت عنه بمجرد انهيار الإمبراطورية الوهمية.
وفي فيلا مروان الكبيرة، كانت الشمس تشرق على صفحة جديدة ومشرقة في حياة سارة. كانت تجلس في الحديقة وهى تشاهد ابنها يوسف يلعب بسعادة مع أخته ملك التي كانت تضحك بملء فمها، ودون أي خوف أو قلق على المستقبل.
اقترب منها مروان، ومد لها كوبًا من الشاي بابتسامة دافئة وقال:
— لسه زعلانة يا سارة؟
بصت له سارة بعينين ممتلئتين بالرضا والامتنان، وقالت بابتسامة صافية:
— أنا عمري ما كنت أقوى من النهاردة يا مروان.. بابا كان دايماً بيكرر لي إن الحق ممكن يتأخر، لكن عمره ما بيضيع أبدًا.
وانتهت كابوس الـ 18 سنة، لتكتشف سارة أن أشد المحن قد تكون أحيانًا هي البوابة الكبرى لاسترداد الكرامة وبناء حياة جديدة، أصلب وأجمل.

