انا وولادي

الفصل الرابع: الصدام المباشر وكشف التزوير
في نفس اليوم، كان حسام الشاذلي قاعد في مكتبه، وعارف إن مروان بدأ يشك. دخلت عليه السكرتيرة:
— أستاذ حسام، الأستاذ مروان على الخط.
وصليه. جاله صوت مروان بارد جدًا: “محتاج أشوفك النهارده في مكتبي.”
بعد ساعة، دخل حسام مكتب مروان. أول ما قعد، مروان حط قدامه الورقة:
— تعرف دي؟
— أيوه.
— طيب اشرحلي.. ليه قلتلي إن رأس مال الشركة كان قرض من خالك؟
— كنت محتاج أضمن إن الشركة تفضل تحت إدارتي.
— يعني سرقت حق مراتك؟!
— أنا ما سرقتش حاجة! سارة كانت مراتي وكل اللي كان عندها كان لينا إحنا الاتنين!
— بس الشركة مش ملكك لوحدك.. إحنا راجعنا التحويلات ولقينا ملايين اتنقلت على مدار سنين لشركة تانية باسم “نادين”!
في تلك اللحظة دخل المحامي بحوزته مستند أخطر:
— أستاذ مروان، لقينا المستند اللي حضرتك طلبته.. والد سارة حط شرط في العقد إن لو سارة اتطلقت أو اتعرضت حقوقها للخطر، تقدر تطلب استرداد حصتها وقيمتها من أصول الشركة، والعقد ده لسه ساري!
حسام حس إن رجليه مش شايلاه.
في صباح اليوم التالي، دخل حسام الشركة وهو متأكد إن خطته ماشية لنقل ملكية الأصول لنادين، لكن فجأة باب المكتب اتفتح ودخل مروان وراه محاميين:
— جاي أوقفك عن نقل ملكية الأصول؛ لأن المستندات اللي عندنا بتثبت إن جزء من رأس المال والحصص مسجل باسم سارة محمود.
نادين اتوترت وبصت لحسام بغضب:
— إنت قلتلي إن الشركة كلها بتاعتك! وإن مراتك مش ليها أي حق!
مروان وجه حديثه لنادين:
— دي شريكتك من سنين.. والأموال اللي راحت لشركتها جزء كبير منها كان محسوب من أرباح الشركة اللي سارة ساهمت في تأسيسها. بل إن أول تحويل لشركتك حصل قبل ما تقابلي حسام أصلًا!
نادين صدمت وقالت: “حسام.. إنت كنت بتحضر لكل ده من زمان؟!”
الفصل الخامس: التسجيل الصوتي ومفاجأة الأخ المفقود
سارة كانت واقفة خلف الباب سامعة كل حاجة. دخلت وقالت بتهدئة وثبات:
— أنا سألتك سؤال يا حسام.. الفلوس دي كانت فلوسنا؟
— فلوسي أنا، إنتِ كنتِ مراتي!
— وده كان معناه إني أديك كل اللي أملكه وأعيش بعدها من غير بيت ولا فلوس؟
المحامي طلع ورقة أخيرة ومستند فيه موافقة منسوبة لسارة على التنازل عن حصتها. سارة مسكت الورقة وقالت:
— ده مش توقيعي.. أنا مستحيل أنسى توقيعي!
— والتوقيع مش مطابق؛ يعني حد حاول يسقط حقها بتوقيع مزور.
حسام صرخ: “أنا ما زورتش حاجة!”، والمحامي قال: “يبقى مين اللي وقع مكانها؟ والمحاسب القديم للشركة هو اللي كشف الحقيقة بأمر من شخص ما.”
حسام غمض عينه وقال:
— الشخص اللي عمل كده.. مش نادين.. والدك.
سارة اتصدمت: “بابا مات من خمس سنين!”
— بس قبل ما يموت ساب حاجة أخطر من الفلوس والعقود.. تسجيل للحقيقة وليه والدك كان شاكك فيا من أول يوم.
شغل حسام التسجيل، وخرج صوت والد سارة الهادئ:
«يا سارة، لو إنتِ بتسمعي الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.. أنا عارف إنك هتزعلي مني.. لكن من أول يوم قابلت حسام، وأنا حاسس إن طمعه أكبر من حبه ليكي.. أنا وافقت أساعده بشرط واحد إن نصيب بنتي يفضل محفوظ باسمها.. ولو حسام في يوم حاول ياخد فلوسها أو يخرجها، مروان عنده نسخة من كل حاجة.. وفي حاجة لازم تعرفيها يا بنتي؛ حسام ما بدأش الشركة لوحده.. قبل ما سارة تبيع شقتها، كان فيه مبلغ تاني دخل حساب الشركة.. مش بتاعي ولا بتاعه.. كان فلوس شخص ثالث.»
انتهى التسجيل. سارة سألت بذهول:
— مين الشخص الثالث ده؟
مروان أخرج مستندًا آخر:
— الشخص الثالث كان.. سامح أخو حسام!
سارة رفعت عينيها بصدمة:
— سامح؟! إنت قلت لي إنه مات يوم فرحنا!
— سامح ما ماتش.. ولا هرب بفلوس، بل اختفى لأن والدك طلب منه يختفي بعد ما اكتشف إن حسام كان بيستخدم الشركة لغسيل أموال ناس تانية، وأن سامح كان معاه نسخة من مستندات تدين حسام.