كريم فضل واقف قدام الباب مش مستوعب اللي حصل وفضل يخبط بعصبية: «منى افتحي الباب حالًا!»

قلت: «ليه؟»

قال: «عربية كريم!»

قلبي دق بسرعة: «إزاي عرف إحنا هنا؟»

سامح شدني من إيدي وقال: «مش مهم دلوقتي.»

نزلنا من الباب الخلفي ووصلنا لشارع جانبي، ركبنا عربيته وأنا حاسة إن الرعب متمكن مني. وأول ما اتحركنا موبايلي رن.. رقم مجهول.

رديت، جالي صوت ست: «منى، أنا ندى.»

سكت. قالت بسرعة: «أنا عارفة إن كريم قالك إني السبب في كل اللي حصل.»

قلت: «إنتي مش السبب؟»

قالت: «لأ.. أنا كنت بحاول أساعدك.»

ضحكت بسخرية: «تساعديني وإنتي على علاقة بجوزي؟»

قالت: «كريم كان بيستغلني علشان يقرب منك ومن شقتك.»

سألتها: «يعني إيه؟»

قالت: «هو كان محتاج توقيعك على ورق من غير ما تعرفي حقيقته.»

قلت: «أي ورق؟»

سكتت لحظة وقالت: «ورق نقل ملكية الشقة.»

قلت: «إنتي عرفتي منين؟»

قالت: «لأني أنا اللي رفضت أوقع.. وبعدين قالت جملة خلتني أسكت تمامًا: كريم مكنش لوحده في الخطة.»

سألتها: «مين معاه؟»

قالت: «شخص قريب منك جدًا.»

وفجأة سمعنا صوت خبطة جامدة في العربية! سامح فرمل مرة واحدة، بصينا ورا.. عربية سوداء كانت بتطاردنا.

ندى صرخت في التليفون: «منى، اقفلي حالًا، هو عرف إنك عرفتي!» وقبل ما المكالمة تتقفل سمعتها تقول: «والشخص اللي خانك مش كريم…»

المكالمة اتقطعت. بصيت لسامح وقلت: «قالت إيه؟»

سامح كان مركز في العربية اللي ورانا وقال: «هي قالتلك الشخص اللي خانك مش كريم؟»

هزيت راسي. قال: «يبقى لازم تعرفي الحقيقة قبل ما نوصل للمخزن.»

سألته: «حقيقة إيه؟»

بصلي للحظة وقال: «الحقيقة إن كريم مش هو اللي بدأ الخطة كلها.. أنا اللي كنت مراقبه من البداية، لكن الشخص اللي كان بيديله التعليمات… طلع شخص أنا كنت بثق فيه أكتر من أي حد في حياتي.»

وفي اللحظة دي موبايلي نور برسالة جديدة.. الصورة اللي وصلتني كانت لأبويا، واقف في مكان مظلم وحد ماسكه من كتفه، والشخص اللي واقف جنبه كان واضح جدًا!

أول ما شفت وشه عرفت مين هو، وقلت من غير ما أحس: «مستحيل…»

لأن الشخص اللي كان واقف جنب أبويا في الصورة كان آخر إنسان ممكن أتخيل إنه متورط في كل ده. الشخص ده كان أخويا الكبير أحمد! أخويا اللي طول عمره واقف جنبي وكنت دايمًا شايفاه أمان ليا.

بصيت لسامح وقلت: «ده أخويا!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *