كريم فضل واقف قدام الباب مش مستوعب اللي حصل وفضل يخبط بعصبية: «منى افتحي الباب حالًا!»

وفي النهاية رجعت شقتي وبدأت أرتب حياتي من جديد. وفي يوم وأنا واقفة في المطبخ.. نفس المكان اللي كريم قال فيه جملته اللي بدأت كل حاجة، رن جرس الباب.

فتحت.. لقيت سارة واقفة وبتضحك. قالت: «ها يا ست منى؟ لسه فاكرة يوم ما جوزك قالك يا تسامحيه يا تمشي؟»

ضحكت وقلت: «أيوه.»

قالت: «طلع عنده حق في حاجة واحدة.»

سألتها: «إيه؟»

قالت: «إنتي فعلًا مشيتي.»

بصيتلها وقلت: «آه مشيت.. بس مش من بيتي. مشيت من الجواز اللي كان بيهيني، ومن الخوف اللي كان بيخليني أسكت، ومن فكرة إني لازم أقبل بأي حاجة علشان أحافظ على بيتي.»

قفلت الباب وأنا حاسة لأول مرة إن المكان ده بقى بيتي فعلًا.. مش لأنه مكتوب باسمي، لكن لأنه أخيرًا بقى خالي من الشخص اللي حاول ياخده مني.

وبينما كنت راجعة للمطبخ لقيت ظرف صغير تحت الباب. فتحته.. كان جواه جواب من كريم. قرأته وأنا متوقعة تهديد جديد، لكن أول سطر خلاني أتجمد:

«منى، أنا عارف إنك فاكرة إن الحكاية خلصت…»

وقفت مكاني وكملت القراءة:

«بس فيه حاجة واحدة لسه معرفتيهاش عن اللي حصل يوم خيانتك… الخيانة اللي اكتشفتيها كانت مجرد جزء صغير من الحقيقة… والحقيقة الكاملة تخص شخص من عيلتك.»

 

ومن يومها فهمت إن أوقات أصعب حاجة مش إن حد يخونك.. أصعب حاجة إنك تكتشف إنك كنت واثق في الشخص الغلط طول عمرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *