كريم فضل واقف قدام الباب مش مستوعب اللي حصل وفضل يخبط بعصبية: «منى افتحي الباب حالًا!»

سامح هز راسه وقال: «أيوه.»
قلتله: «إنت عارف؟»
قال: «كنت شاكك بس مكنتش متأكد.»
اتصلت بأحمد فورًا.. الموبايل رن مرة واتنين وتلاتة ومحدش رد. وفجأة وصلتني رسالة منه: «متجيش ورايا يا منى.»
حسيت إن رجلي مش شايلاني، قلت: «هو ليه يعمل كده؟»
سامح قال: «يمكن لأنه متورط، ويمكن لأنه بيحاول يحميكي.»
بصيتله: «يحميّني؟ وهو مخبي أبويا؟»
وصلنا للمخزن في شبرا. نزلت بسرعة وجريت على الباب وفتحت بالمفتاح اللي بابا سابهولي. المكان كان ضلمة ومليان كراتين وملفات قديمة. فضلنا ندور لحد ما سمعنا صوت من آخر المخزن: «منى؟»
كان صوت أبويا! جريت ناحية الصوت ولقيته قاعد على كرسي وإيده متربطة. صرخت: «بابا!»
جريت عليه وفكيت الرباط وسألته: «إنت كويس؟»
قال: «أنا كويس يا بنتي بس اسمعيني.. كريم مش هو الخطر الحقيقي.»
قلت: «أنا عرفت إن أحمد متورط.»
بابا سكت، وبعدين قال: «أحمد اتورط غصب عنه.»
بصيتله: «يعني إيه؟»
قال: «كريم كان مديونه بمبلغ كبير وهدده إنه هيفضحه لو مساعدوش في موضوع الشقة.»
سامح قال: «وهو وافق؟»
بابا هز راسه: «في البداية آه، لكنه لما عرف إن كريم ناوي يأذيني حاول يوقفه.»
وفجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتفتح! كلنا اتجمدنا. دخل كريم، وكان وراه أحمد.
كريم ابتسم وقال: «واضح إنكم عرفتوا كل حاجة.»
وقفت قدام أبويا وقلت: «إنت خسرت كل حاجة يا كريم.»
ضحك: «لسه فاكرة إنك كسبتي؟»
طلعت موبايلي وقلت: «كل اللي قلته من أول مكالمتك لحد دلوقتي متسجل.. والصور والمستندات عند المحامي، وأي محاولة منك تأذينا هتكون دليل عليك.»
أحمد قرب مني وقال: «منى، أنا آسف.»
بصيتله والدموع في عيني: «ليه عملت كده؟»
قال: «كنت غبي وخفت.. بس لما عرفت إنه ممكن يأذيكي وأبويا رفضت أكمل معاه.»
كريم حاول يجري، بس سامح وقف قدامه. وفي اللحظة دي دخلت الشرطة المكان! كنت مجهزة كل حاجة قبل ما نروح للمخزن وبلغت عن مكان بابا وكل الأدلة اللي معايا.
كريم اتقبض عليه، وأحمد وقف قدامي وهو منهار. قلتله: «أنا ممكن أسامحك يوم من الأيام.. بس مش دلوقتي.»
بعد أسابيع بدأت القضية تتحرك وكل المستندات أثبتت إن كريم كان بيحاول يستغل جوازي بيه علشان يستولي على الشقة ويبيعها بمساعدة ناس تانية. أما ندى فطلعت شاهدة أساسية ضده لأنها رفضت تكمل معاه لما فهمت الحقيقة.

