كريم فضل واقف قدام الباب مش مستوعب اللي حصل وفضل يخبط بعصبية: «منى افتحي الباب حالًا!»

لكن اللي رد عليا مكانش أبويا.. كان صوت كريم، وقال جملة واحدة بس: «منى.. لو عايزة أبوكي يرجعلك سالم، توقفي هنا وتنسي كل حاجة عرفتيها النهارده.»
إيدي اتجمدت على الموبايل أول ما سمعت صوت كريم وهو بيقولها. بصيت لسامح ووشي اصفر، قلتله: «إنت عملت إيه في أبويا؟»
ضحك ضحكة باردة: «أنا معملتش حاجة لحد دلوقتي بس الموضوع كله في إيدك.»
صرخت فيه: «إنت مجنون؟ أبويا ماله بالموضوع؟»
قال بمنتهى الهدوء: «أبوكي عرف حاجات كتير عني وكان ناوي يواجهني بيها.»
سامح قرب مني وقال بصوت واطي: «منى، متسمعيش كلامه، هو عايز يخوفك.»
كريم سمعه وقال: «سامح، لو تدخلت تاني هتكون أول واحد يندم.» وبعدين قفل.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتكلم. سامح قال: «لازم نتصرف بسرعة.»
سألته: «نعمل إيه؟»
قال: «نروح لأبوكي.»
خرجنا من الكافيه وأنا حاسة إن كل خطوة بتقربني من مصيبة أكبر. وصلنا البيت، خبطت على الباب مفيش رد. خبطت تاني: «بابا، افتح، أنا منى.»
الباب كان موارب. دفعت الباب بإيدي ودخلت.. البيت كان هادي بشكل يخوف. ناديته: «بابا؟» مفيش رد.
دخلت الصالة ولقيت الكوباية بتاعته واقعة على الأرض والموبايل مرمي جنب الكنبة. قلبي وقع! جريت على أوضة النوم.. السرير كان متبهدل والدولاب مفتوح، لكن مفيش أي أثر ليه.
سامح قال: «دوري على أي حاجة ممكن يكون سايبها.»
بدأت أفتش وأنا بحاول أتماسك. فتحت درج مكتبه، لقيت ظرف صغير مكتوب عليه اسمي. إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه، جواه ورقة واحدة: «منى، لو إنتي بتقري الكلام ده يبقى كريم وصل للي كان خايف منه.»
حسيت إن نفسي اتقطع، كملت القراءة: «متثقيش في أي حد حواليكي، حتى اللي بيقول إنه بيساعدك.»
بصيت لسامح. هو لاحظ نظرتي وقال: «هو كان يقصدني؟»
قلت: «معرفش.»
لكن في آخر الورقة كان فيه عنوان ومفتاح صغير. سألته: «المكان ده فين؟»
بص على العنوان واتغير وشه. قلت: «إنت تعرفه؟»
قال بعد تردد: «ده مخزن قديم في شبرا.»
«ليه بابا سايبلي مفتاحه؟»
سامح مردش. قلتله: «إنت كنت تعرف إن أبويا عنده المكان ده؟»
قال: «كنت عارف إنه بيخزن فيه مستندات قديمة.»
سألته: «مستندات عن إيه؟»
قال: «عن كريم.»
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت. بص سامح من الشباك وقال: «إحنا لازم نمشي.»


