سافرت الخليج بعد جوازنا بشهرين

المقاولين بدأوا يهربوا بسبب تأخر السيولة، والشريك الخليجي اللي كانت معتمدة على ضخ فلوسه فسخ العقد فجأة بسبب مخالفات هندسية وتراخيص مضروبة كانت نورهان استرخصت فيها عشان تزود أرباحها. البنوك فتحت دفاترها، والديون اتراكمت زي الجبل فوق دماغها في ظرف أسابيع قليلة.
في يوم، كنت واقف في كشك جرايد قريب من المحكمة وأنا بدور على أي محامي يقبل يرفعلي استئناف بالتقسيط، وفجأة لمحت صورة نورهان في صدر الصفحة الأولى من ملحق الحوادث والاقتصاد: “التحفظ على أموال سيدة أعمال شهيرة وهروبها بعد انهيار مشروعها العقاري وإصدار أحكام غيابية ضدها في قضايا شيكات ونصب”.
مسكت الجورنال بإيدين بتترعش.. الفيلا اللي اتعالت بيها اتحجز عليها، والبراندات والمظاهر الكدابة اتبخرت، والست اللي كانت بتمشي تدوس على كرامة الناس بكعبها العالي بقت مطاردة ومطلوبة للعدالة في كل كمين.
في اللحظة دي بالذات، فهمت معنى “يمهل ولا يهمل”. نورهان اللي اشترتني بفلوسها واستكترت على فاطمة حق السنين، خسرت كل مليم جمعته بالحرام والغرور. وإحنا الاتنين اللي ظلمنا وتكبرنا انتهينا في قاع الهوان، بينما فاطمة، اللي اتمسكت بربها وبشرفها، فضلت عالية في مكان ميوصلوش غير ولاد الأصول.



