راضي وسهر بقلم زهرة الربيع

 

  • مش عايزة أعرف حاجة، أنا ضيفة عندكم تقدروا تعملوا اللي أنتم عايزينه، بس يا ريت ما يبقاش في الأوضة اللي قاعدين فيها يعني! وبصت…
  • وبصت لهم بغيظ وربعت إيديها وقالت:
    • عن إذنكم بقى كملوا كلامكم بره عشان عايزة أرتاح!

    راضي زق نوجا بغضب وقال بحدة:

    • إيه اللي بتعمليه ده يا نوجا؟ أنتِ اتجننتي ولا إيه! اطلعي بره حالاً وما شوفش وشك هنا تاني!

    نوجا بصت له بغل وقالت:

    • ماشي يا راضي، بقى بتبيعني عشان حتة البت دي؟ بكره تجيلي زاحف وتترجاني أسامحك! وطلعت وخرعت الباب وراها بغيظ شديد.

    راضي التفت لسهر وهو بيمسح وش بضيق وقال:

    • سهر.. والله العظيم مظلوم، هي اللي هجمت عليا فجأة، أنا أصلاً مالحقتش أستوعب!

    سهر لفت وشها الناحية التانية وقالت بتصنع اللامبالاة:

    • وأنا مالي يا كابتن؟ توضح لي ليه؟ أنت حر في حياتك، أنا كل اللي يهمني إنك ترجعني لأهلي وبس.

    راضي قرب منها بابتسامة حنونة وقال بهمس:

    • بقى مش فارق معاكِ؟ طب وليه عينيكِ مليانة دموع كده ورجليكِ بترتعش؟ غيرة دي ولا إيه؟

    سهر بصت له بغضب وقالت:

    • أغير من دي؟! لا والله ضحكتني! بعدين أغير بصفتي إيه أصلاً؟ إحنا مش بيننا حاجة.

    راضي مسك إيدها برفق وبص في عينيها بثبات وقال:

    • لا بيننا يا سهر.. بيننا إنك دخلتي قلبي من أول لحظة شفتك فيها، وبيننا إني مستعد أضحي بحياتي عشان أحميكِ وأرجعك لبيتك سالمة.

    سهر ارتبكت ونزلت عينها في الأرض، ورغم الخوف اللي جوّاها، حسّت بأمان غريب جمبه عمرها ما حسّت بيه مع حد.

    وفجأة.. سمعوا صوت دربكة جامدة وصراخ تحت في الشارع، وصوت عربيات شرطة بسرينات عالية بتضرب!

    سهر اتخضت ومسكت في راضي بلهفة وقالت:

    • إيه الصوت ده؟! هم وصلوا هنا؟!

    راضي جِري على الشباك وبص بحذر، وابتسم ابتسامة عريضة وقال بفرحة:

    • لا يا سويتو.. ده أخوكي الظابط ببطولاته وجاي بنفسه! الشرطة محاصرة المكان ومستلمين ثريا ونجيب تحت!

    سهر صرخت من الفرحة وجريت على الشباك وقالت بدموع:

    • أخي! أخي جه!

    نزلوا سوا جري، وكان أخوها واقف بزي الشرطة وبيمسك ثريا ونجيب بالكلابشات بعد ما نوجا هي اللي بلغت عنهم ورشدت عن مكانهم عشان تنتقم من راضي.

    الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *