راضي وسهر بقلم زهرة الربيع

بعد شوية كانوا قاعدين على البحر، وراضي قال بضيق:

  • يا بنت الحلال ارحمي اللي خلفوني! يعني أخوكي الظابط ده نلاقيه فين؟

سهر قالت بغضب منه:

  • يعني أعمل لك إيه؟ ما أنا بقول لك مش عارفة، هو في مأمورية بقاله أيام، ويمكن يطول ويمكن يجي، معرفش غير رقمه لأني حفظاه.. أنت رجعني على البيت وامشي.

راضي قال بغضب من غبائها:

  • طب ما طالما أخوكي مش معاكي، حتى لو رجعتك على البيت هيرجعوا ياخدوكِ تاني! ده إيه الغباء ده!

سهر قالت بدموع:

  • وأنا أعمل إيه يعني؟ مش قدامك أهو بتصل بيه ومش بيرد أصلاً، دي عادته لما يكون في مأمورية مش بيفتح التليفون.

راضي اتنهد وقال بضيق:

  • وأنتِ ما عندكيش أي حد قاعد أوديكِ عنده؟

سهر قالت بحزن:

  • إحنا ملناش غير بعض.

راضي نفخ بغيظ وقال:

  • ليكي ربنا يا اختي، قومي معايا.

سهر قالت باستغراب:

  • على فين؟ هنروح البيت؟

راضي اتنهد وقال:

  • تعالي معايا وأنتِ ساكتة.

بعد شوية كانوا في منطقة شعبية بسيطة، ونزل بيها من التاكسي وبقى يمشي بيها. وكانوا شباب المنطقة بيبصولها، وفيهم اللي بيصفر بمعاكسة. سهر مسكت في إيد راضي بقوة. راضي أول ما لاقاها خايفة بص لهم بحدة وقال:

  • إيه يلا أنت وهو؟ قرطاس لُب ماشي معاها أجيب لكم تقزقزوا؟!

نزلوا عيونهم في الأرض وفضلوا ساكتين. وراضي أخدها ودخلوا لوكاندة صغيرة، أول ما دخلوا البنت اللي واقفة في الاستقبال قالت بضيق:

  • بدري يا راضي بيه! على أساس إني شغالة هنا 12 ساعة، سايبني واقفة ليل نهار وقاعد تتسرمح ومحدش حتى عارف طريقك! وبصت لسهر بضيق شديد وقالت:
  • ومين دي كمان؟ هو أنت ما تجيش فاضي أبداً!

راضي قال:

  • هاتي مفتاح الأوضة بتاعتي علشان اللي معايا وقع، وأجلي الرغي ده يا نوجا علشان أنا تعبان جداً.

نوجا بصت له بدهشة وقالت:

  • أيوه يعني مين اللي معاك دي؟

راضي ابتسم باستفزاز وقال:

  • دي مراتي.. سلمي على طنط نوجا يا سهر!

نوجا شهقت بشدة وقالت:

  • نعم؟! طنط؟!

سهر استغربت إنه قال متجوزين وقالت:

  • أهلاً يا طنط نوجا.

نوجا بصت له بذهول وقالت:

  • ماشي يا راضي، خد مفتاحك أهو وابقى شوف لك حد يقعد لك في المخروبة دي بقى!

راضي أخذ المفتاح ومشي هو وسهر على الأوضة فوق. سهر قالت باستغراب:

  • أنت مش هتنادي لها؟

راضي ضحك وقال:

  • هي كده كل مرة تقولي شوف لك حد يقعد فيها وبترجع تاني، سيبك منها.

وأول ما دخلوا الأوضة بصت له باستغراب وقالت:

  • أنت ليه قلتلهم إن أنا مرتك؟

راضي اتنهد وقال:

  • عشان محدش يسأل سين وجيم، من فين وليه.

سهر قالت بضيق:

  • أيوه بس مش هينفع نقعد في أوضة واحدة.

راضي قرب منها وقال وهو بيبصلها جامد:

  • ليه؟ لسه خايفة مني؟

سهر بلعت ريقها بارتباك وقالت:

  • لا لا طبعا مش خايفة منك، خايفة المرة الجاية أخبطك بحاجة تموت فيها!

راضي ضحك جامد لما فهم إنها بتهدده، ولسه هتمشي شدها عليه بقوة بقيت بين إيديه، وبص لعيونها وقال:

  • تعرفي إن عيونك عاملة زي أكالة حراقة بتلهلب بس ما يتشبعش منها، وخدودك عاملة زي تفاحتين أمريكاني.

سهر قالت بارتباك:

  • أنت بس شكلتك جعان! وبصت له بغضب شديد وقالت:
  • سيبني لو سمحت! أنت جايبني هنا علشان كده؟ واطي صحيح! ابعد سيبني أنا همشي!

راضي حاول يوقفها وجري وراها وشدها عليه وقال:

  • أنتِ عاجباني قوي طالعة من عيني كمان، بس ما تقلقيش أنا مش جايبك هنا علشان كده. وسابها وبقى يختار حاجة يلبسها وهو بيقول:
  • ده مجرد فك كبت يعني.

سهر قعدت على السرير بغضب شديد وقالت:

  • طب خليك كابت في نفسك وإياك تقرب لي كده تاني!

راضي بصلها بطرف عينه وقال:

  • هي ما عجبتكيش ولا إيه؟

سهر قالت بغضب:

  • لا طبعا ما عجبتنيش و…

وهي بتقول كده قرب منها وقال:

  • أغيرهالك في حاجة أحلى؟

سهر بعدت بسرعة وقالت:

  • راضي همشي!

راضي اتنهد وقال:

  • يا سلام على “راضي” من شفايفك! راضي أخيراً بقى راضي عن اسمه. وأخذ هدوم ودخل على الحمام. هي بصت لطيفه بكسوف وقالت: “إيه المجنون ده!”.

بعد شوية خرج من الحمام وهو بيصفر بهدوء. سهر بصت له بضيق وقالت:

  • استحميت وروقت، أنا كمان عايزة أستحمى، ومتقوليش ما تدخليش.

راضي ابتسم وهو بيسرح شعره وقال:

  • عرفتِ منين إني هقول كده؟

سهر قالت بضيق:

  • راضي بجد هستحمى إزاي، أنا ما عنديش حاجة ألبسها؟

راضي قعد واتنهد وقال:

  • خلاص أنتِ ادخلي وأنا هروح أجيب لك حاجة تلبسيها وأجي.

سهر قالت باستغراب:

  • أيوه هتجيب من فين يعني؟

راضي قال:

  • هجيب لك من نوجا.

سهر ضحكت وقالت:

  • تفتكر هترضى تديني حاجة ألبسها؟ حاسة إنها مش طايقاني خالص.

راضي ضحك وقال:

  • حاسة؟! لسه مجرد إحساس عندك أمل والله! سهر اتنهدت بضيق من سخريته، وهو قال:
  • مش هتبقى طايقاكِ أكيد، طنط نوجا حاطة عينها عليا وهي فاكرة إنك مراتي يعني بتغير منك.

سهر ضحكت وقالت:

  • اه واضح إن عينها منك، مع إن أنا شايفه إنها غلطانة يعني، مش أنت البني آدم اللي يتخاف عليه قوي كده.

لسه هتمشي شدها عليه وقال بسرعة:

  • الله الله الله! إحنا هنخبط ولا إيه؟ لكون مش عاجبك يا بت؟

سهر قالت بدلال:

  • لا مش عاجبني، أنا مش نوجا علشان تعجبني.

راضي بقى يبص لها بإعجاب شديد وقال:

  • طب إيه اللي يعجبك؟ أنا بالنسبة لي معجب قوي، عاجباني وتعباني.. تعباني خالص!

سهر نزلت عينها بكسوف ودفعتو وجريت على الحمام وقالت:

  • هات لي حاجة ألبسها اتصرف!

راضي حط إيديه في وسطه ومش مصدق إنها هربت من بين إيديه، اتنهد وقال:

  • اتصرف! أنا اللي جبته لنفسي أصلاً، اتحدفتِ عليا منين؟ بس الصبر من عندك يا رب.

بعد دقائق دخل ومعاه بيجامة بيتي ليها، خبط على باب الحمام وسهر فتحت وطلعت إيدها علشان تاخد منه اللبس. بس اتصدمت لما دفعها ودخل وقفل الباب وراه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *