راضي وسهر بقلم زهرة الربيع

قال بضيق:

  • يا رب يا ساتر.. احم أنا…

بس اتسعت عينيه بصدمة لما لقاهـا قالت بخوف:

  • أنت مين وعايز إيه؟! خليك بعيد عني أحسن والله أق/تل نفسي وأعمل لك مصيبة!

راضي اتسعت عينيه بذهول وقال بسرعة:

  • اهدي يا مدام أرجوكي، أنا من طرف والدتك.

البنت قالت بغضب:

  • ما تقولش والدتي وما تقولش مدام أصلاً!

راضي بصلها بحيرة وقال في نفسه: “دي شكلها لسعت من الصدمة ولا إيه؟”، وبصلها وقال:

  • طيب حاضر مش هقول كده، ممكن تهدي بقى وتنزلي من إيدك الس/لاح؟

البنت قالت بزعيق:

  • خليك عندك واخلص قول أنت مين وعايزين مني إيه!

راضي اتنهد وقال بضيق:

  • المفروض أنتم اللي عايزين، أنا مش فاهم مالك، على أساس أنتِ فاهمة كل الموضوع وموافقة.

نزلت الس/كينة وقالت باستغراب:

  • أنت بتقول إيه؟ موافقة على إيه؟!

راضي حرك إيديه مع بعض شمال ويمين كأنه شايل طفل وقال:

  • البيبي الوريث.

بصت له باستغراب أكبر من كلامه وقالت:

  • بيبي إيه وهباب إيه! أنت أهطل يلا؟

راضي قال بدهشة:

  • أهطل؟! شوفي بقى عشان نخلص من غير قلة أدب، والدتك جايباني هنا علشان حضرتك تبقي حامل في خلال شهر، يعني ما فيش وقت للكلام بتاعك ده، إحنا ورانا تدريب مستمر ومحتاجين لكل دقيقة!

بصت له بصدمة من كلامه وقالت:

  • أنت بتقول إيه! إياك تقرب لي، إياك.. هصوت وألم عليك الدنيا، أقت/ل نفسي وأعمل لك بلورة!

راضي قال بضيق:

  • لا ما هو اختاري يا تصوتي يا تق/تلي نفسك، لأن زي ما قلت لك ما فيش وقت.. شوفي، أنا مقدر إن أنتِ زعلانة على المرحوم جوزك، وفعلاً اللي عايزين يعملوه ده غلط، بس أنتِ ما كانش لازم توافقيهم من الأول وترجعي تندمي بعدين.

قالت بزعيق وجنون:

  • أندم إيه وجوز مين! أنا ما أعرفش الناس اللي بره دول، أنا مخطوفة هنا!

راضي اتسعت عينيه بصدمة وفضل واقف يبص لها بدهشة شديدة.

تحت جنب البيت كانت ثريا واقفة بتشرب سيجارة ونجيب جنبها، قال بزهق:

  • إحنا هنفضل في البرد ده لأمتى؟

ثريا قالت بضيق شديد:

  • مش هينفع نمشي، أحسن يعملوا حاجة كده ولا كده.

نجيب اتنهد وقال:

  • إحنا هنستفيد إيه باللي عملناه ده؟ أكيد البنت هتحكي له كل حاجة ومش هيقرب لها.

ثريا ابتسمت بخبث وقالت:

  • هي هتحكي له كل حاجة، بس مش هيقدر ما يقربش منها.

عند راضي كان قاعد وحاطط إيده على دماغه ومش مصدق اللي بيحصل، والبنت كانت بتحكي له وبتقول ببكاء:

  • أنا كنت طالعة من الجامعة، الناس دول خدروني وجابوني هنا، أنا ما أعرفش حد منهم.

راضي اتنهد وقال باستغراب:

  • أمال إيه الفيلم الطويل العريض اللي حكوه لي ده؟ أنا مش فاهم حاجة.

البنت قالت بدموع ورجاء:

  • أنا عايزة أرجع لأهلي، لو سمحت ساعدني.

راضي ابتسم وقال:

  • أكيد هساعدك يا.. هو أنتِ اسمك إيه؟

قالت بدموع:

  • سهر.. اسمي سهر.

راضي وقف وقرب منها وقال:

  • اسمك حلو قوي يا سهر. وبلع ريقه بارتباك وهو بيبص لعيونها بقوة شديدة.

سهر ارتبكت قوي ورجعت خطوة لورا، راضي قرب عليها أكثر وقال بهمس:

  • ما تخافيش أنا هساعدك وهرجعك لأهلك. وحط إيده عليها وميل وقال بهمس:
  • بس يعني كلك نظر!

سهر دفعت إيده وقالت بارتباك:

  • احم.. أنا أنا مش فاهمة حضرتك عايز إيه؟

راضي قرب أكثر وقال:

  • لا أنتِ فاهمة.. وحلوة قوي.

سهر كانت بترتجف من الخوف ولسه هتبعد شدها عليه. سهر بقت تصرخ وتحاول تبعده عنها بس مش قادرة خالص وقالت بغضب وخوف:

  • ابعد عني يا حيوان! سيبني سيبني!

سحبت تحفة فنية تقيلة مصنوعة من الأحجار الصغيرة كانت على الكومود وضربته بيها بقوة. راضي اتجمد وبقى يبص لعيونها بذهول وقال بألم شديد:

  • ااااه.. أنتِ أنتِ عملتِ إيه؟ ااااه… ولسه هيقف وقع من طوله على الأرض وجبينه بينزف.

سهر حطت إيدها على بقها بذهول من اللي حصل، وتقرب عليه بخوف وتشوفه عايش ولا لا، كانت مرعوبة جداً وفاكرة إنه مات. طلعت من الشقة ونزلت جري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *