راضي وسهر بقلم زهرة الربيع

سهر بقت تبصله بذهول وكانت بالفوطة وقالت:

  • أنت مجنون! بره يا حيوان أنت إز…

بس قبل ما تكمل حط إيده على بقها وقال وهو بيبص لعينينها بخوف:

  • ثريا ونجيب بره!

سهر اتسعت عينينها بصدمة، وهو شال إيده من على بقها بهدوء. سهر ارتجفت بخوف وقالت بهمس:

  • هترجعني ليهم؟ هتسيبهم ياخدوني؟

راضي بص لعيونها وقال بثقة:

  • متقلقيش مش هسيبك لأي حد، أنا معاكِ.. خليكِ هادية عشان ما يحسوش إننا هنا.

سهر هزت رأسها بالموافقة وهي ماسكة فيه بقوة.

وجات ثريا وجوزها وفتحوا باب الأوضة بغضب، وكانت نوجا وراهم وبتقول:

  • أنتم مجانين! بقول لكم ما جاش هنا النهاردة والأوضة دي أصلاً أنا مأجراها لحد تاني، عيب كده ما تعمليش مشاكل بدل ما اتصل على البوليس!

ثريا بصت لها بغيظ وقالت:

  • ماشي أنا هسمع كلامك يا نوجا، أنتِ مش بتكدبي علينا، بس لو اتضح إنك متسترة عليه هنا مش هيحصل طيب! ومشيوا ونوجا نزلت وراهم.

راضي تنهد بارتياح وبصلها ولسه هيكلمها لاقاها بترتجف بشدة وماسكة فيه جامد وحاطة إيدها على بقها وبتبكي. راضي بص لعيونها وقال بحزن:

  • اهدي يا سهر، أنا معاكِ مشيوا خلاص.. اهدي أنا جنبِك.

سهر ما حاستش بنفسها واترمت بين إيديه وبقت تبكي جامد وهو بقى يهديها. سهر بعدت عنه بكسوف وقالت:

  • أنا آسفة أنا ما كانش قصدي أعمل كده.. بس قبل ما تكمل قرب منها جامد.

سهر اتفاجأت وبقت تضربه بأيديها بس مسبهاش، ضربته وبعدت بذهول وقالت بغضب:

  • أنا غلطانة إني آمنت لك، واحد وسخ وحقير! طلعت من الحمام جري وهي بتبكي.

راضي كان بيتألم من ضربتها وجذب شعره لورا بضيق شديد من نفسه وقال:

  • وبعدين فيك؟ ما تمسك نفسك يلا فيه إيه! وأخذ البيجامة بتاعت نوجا وطلع وراها وقال بحرج:
  • احم.. جبت لك دي تلبسيها.

سهر قالت بغضب شديد:

  • وألبس ليه؟ ما أنت ما شاء الله شفت كل حاجة!

راضي ضحك وقال:

  • لا مش كله، اللي تحت الفوطة لسه.

سهر بصت له بغضب وغيظ من وقاحته، وهو ابتسم وقال:

  • متحبيكيهاش بقى يا سوسو، ما كانش قصدي والله، والله دخلت علشان أحذرك منهم بس لما لقيتك كده ما قدرتش أمسك نفسي.. حطي نفسك مكاني وأنتِ ملبن كده!

سهر بصت له باستغراب من كلامه وقالت:

  • وأحط نفسي مكانك إزاي؟ أنا عمري ما كنت راجل!

راضي ضحك جامد على كلامها وقرب منها وقال:

  • الحمد لله إنك مش راجل، تبقي راجل إزاي بس؟ أصلاً الأنوثة اتخلقت علشانك.

سهر نزلت عينها بكسوف وقالت:

  • راضي بجد مش هينفع، لو سمحت حاول يبقى في حدود بيننا أكثر من كده، كده غلط وحرام و…

بس قاطعها لما شدها ليه وقال:

  • عارف والله.

سهر اتنهدت بغيظ وقالت:

  • إيه “عارف”؟ لما أنت عارف ليه كل شوية تشدني عليك زي المغناطيس؟

راضي بص لعيونها وقال:

  • معجب.. معجب قوي!

سهر بصت له بدهشة وقالت بارتباك:

  • أيوه بس إحنا ما بقالناش مع بعض يومين!

راضي ابتسم وبص لعيونها وقال:

  • بس أنا معجب بالعيون دي من أول دقيقتين.

سهر حاولت تبتسم وقالت برقة:

  • أنت غريب قوي يا راضي وكلامك غريب.. وكملت بحدة وقالت:
  • ويعني حتى لو كنت معجب ما ينفعش تلمسني، ابعد يلا!

وأخذت الهدوم وراحت على الحمام، وهو فضل واقف باصص على طيفها بذهول من قلبتها المفاجأة دي وقال بصوت عالٍ:

  • على فكرة أنتِ ملبوسة يا بت بجد، عليكِ واحدة متابعة رضوى الشربيني! بس أنا هعرف أطلعها، أنا مش سهل على فكرة!

سهر ضحكت على كلامه من جوه ومردتش عليه، وابتسمت بخجل شديد وهي بتفتكر قربه منها وكلامه ليها ونظرات عيونه. راضي كمان كان قاعد على السرير بيفتكر وقت ما كانت في حضنه ومتخبية فيه بشدة ووقت ما ضربته، ابتسم وحط إيده على قلبه وقال:

  • عجيب قوي أمرك! معقولة شخص ما يكملش معاك يومين يبقى أقرب لك من اللي عشت معاهم عمر؟ ولا بتفهم ودايماً بتدق في الوقت الغلط وللشخص الغلط؟

بس قطع شروده خبط على الباب، قام وفتح وكانت نوجا، قالت بغضب شديد:

  • طلعت خاطف البنت كمان؟ أهليها جايين قالبين الدنيا وقالوا لي هياخدوني في الرجلين كمان عشان تنبسط حضرتك!

راضي اتنهد وقال:

  • دول مش أهليها، دول هم كمان خاطفينها، أنا اللي عايز أرجعها لأهلها.

نوجا اتنهدت وقالت:

  • وأنت مالك ومال ده كله بس؟ ليه تجيب لنفسك المشاكل و… ولسه هتكمل شافت باب الحمام بيتفتح بسرعة، قالت:
  • وحشتني قوي سيبك من كل ده! وقربت منه بقوة من غير أي مقدمات.

راضي اتفاجأ وحاول يمنعها أو يعمل أي حاجة، بس خرجت سهر وهي بتضحك وقالت:

  • واسعة عليا و… بس اتسعت عينينها بشدة من اللي شافته!

راضي أول ما سمع صوتها دفع نوجا بسرعة وارتباك وقال:

  • دي نوجا كانت بتحكي لي عن ثريا ونجيب و…

قاطعتها سهر وقالت بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *