أمي جالها عريس

​قلتلها:

​«مش هسيبه يا ماما، ده هدية ربنا ليا زي ما عمو عماد هدية ربنا ليكي.»

​قالتلي:

​«ربنا يخليكم ليا انتوا الاتنين ويجمعنا في الخير دايماً.»

​قعدنا نفطر سوا واتفقنا إننا هنبدأ صفحة جديدة كلها حب وتفاهم ومفيهاش كلام ناس ولا خوف من بكرة، وإن اللي جاي هيبقى أحلى عشان إحنا مع بعض وسند لبعض طول العمر.

​وبدأنا نجهز للخطوبة سوا، أنا وماما كنا بننزل نشتري الحاجات مع بعض، ووائل وعماد كانوا بيجوا معانا وكنا بنضحك ونهزر، والناس في الشارع بتبصلنا وتستغرب أم وبنتها بيتخطبوا في نفس الوقت! بس نظرتهم كانت كلها إعجاب وحب لأننا كنا شبه بعض وفرحانين بجد.

​حماده كان عامل زي المخرج بتاع الفرح، كل شوية يقول هنعمل كذا وهنعمل كذا. وحبيبة كانت بتساعدنا في الفساتين والمكياج وبتقول: «دي أحلى قصة حب سمعتها في حياتي، أم وبنتها بيحبوا أب وابنه يا لهوي على الجمال!».

​وائل كان كل يوم يجيب لماما ورد ويقولها: «شكراً إنك ربيتي هاجر أحلى تربية»، وعماد كان يجيبلي شيكولاتة ويقولي: «أنتِ بنتي التانية يا هاجر وربنا يقدرني وأكون أب ليكي بجد».

​حسيت إن ربنا عوضنا عن سنين الوحدة والتعب ورزقنا بعيلة جديدة مليانة دفء وحنان، وكل يوم كنت بشكر ربنا إن ماما صممت على جوازها وما سمعتش كلامي، وأنا كنت هضيع علينا فرحة كبيرة قوي.

​والنهاردة وأنا بكتب قصتي دي بعد ما اتجوزنا كلنا وعايشين في بيت واحد كبير مليان ضحك وهزار وحب، بقيت متأكدة إن مفيش حاجة اسمها مستحيل، وإن ربنا لما بيكتب حاجة بتكون أحلى بكتير من اللي إحنا كنا بنحلم بيه.. والحمد لله على كل حال.

​يارب تفضل ضحكة ماما منورة بيتنا طول العمر، ويفضل حضن وائل أمان ليا دايماً وأبداً، وبحمد ربنا كل لحظة على النعمة الجميلة دي دايماً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *