أمي جالها عريس

قلبي وقف للحظة، قلت أكيد بيتهيألي، أكيد ده تشابه أصوات. قمت من على السرير وفتحت الباب بهدوء وبصيت على الصالة، لقيت وائل قاعد جنب راجل كبير شبهه بالظبط، لابس بدلة وشيك وعمال يبص لماما باحترام، وماما مبتسمة وبتقدم الشاي.
وائل أول ما شافني اتصدم وقام وقف مرة واحدة وقال:
«هاجر!»
أنا اتجمدت مكاني وقلت:
«وائل؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟»
الجزء الثاني
الراجل الكبير استغرب وقال:
«انتوا تعرفوا بعض؟»
وائل بص لأبوه وقال:
«أيوه يا بابا، هاجر دي اللي كلمتك عنها، اللي بحبها وعايز أخطبها.»
أنا حسيت إن الصالة بتلف بيا، وماما بصتلي وقالت:
«بتعرفيه منين يا هاجر؟»
قلتلها وأنا مصدومة:
«ده وائل اللي بحبه يا ماما!»
الراجل الكبير (اللي اسمه عماد) قام وقف وضحك وقال:
«سبحان الله! شفتي يا ست سيدة الدنيا صغيرة ازاي؟ طلعنا هنبقى عيلة واحدة بجد!»
ماما كانت متنحة ومش فاهمة حاجة، قالت:
«يعني إيه يا استاذ عماد؟»
قالها:
«يا ست سيدة أنا جاي أطلب إيدك على سنة الله ورسوله، وابني وائل جاي يطلب إيد بنتك هاجر، يعني جوازتين في جوازة واحدة وهنبقى عيلة واحدة بدل ما نبقى عيلتين!»
ساعتها أنا انفجرت من العياط، مش عارفة أعيط من الفرحة ولا من الصدمة ولا من الكسوف! قعدت على الكرسي وأنا بترعش. وائل جه قعد جنبي ومسك إيدي وقال:
«اهدي يا هاجر اهدي، حصل خير.»
ماما سيدة كانت بتبصلي وعينيها مليانة دموع وقالتلي:
«يعني أنتِ كنتي تعرفيه يا هاجر ومخبية عليا؟»
قلتلها:
«والله يا ماما كنت خايفة أقولك، كنت مستنية الوقت المناسب.»
عماد قال:
«يا جماعة اهدوا، الموضوع جه مفاجأة علينا كلنا، بس دي إشارة من ربنا إننا عيلة واحدة وإن الموضوع ده فيه خير كبير.»
ماما قامت حضنتني وقالتلي:
«خلاص يا بنتي أنا مسامحاكِ، بس ليه خبيتي عليا؟ ده وائل شكله ابن حلال ومحترم.»
وائل قال:
«والله يا طنط سيدة أنا بحب هاجر جداً وهصونها في عيني.»
عماد بص لماما وقال:
«وأنا يا ست سيدة أوعدك أصونك وأشيلك في عيني، أنتِ ست فاضلة، وأنا من ساعة ما شفتك في فرح بنت أختك وأنا مش قادر أشيلك من دماغي، وسألت عليكِ وعرفت إنك ست محترمة، وقلت أجي أطلبك على سنة الله ورسوله.»


