احلام الزين

- متزعليش يا سمحة. بصتلها وحاولت إبان إني حيرانة وقولت:
- أزعل! أزعل من إيه؟!
اتنهدت وغمضت عينيها لثواني وهي بترتب كلامها، أنا عارفة هي عايزة تقول ايه وأنا هحاول قد ما أقدر إني أنكر كلامها، مش هسمح إن حد يعرف إن مؤيد جرحني النهاردة بكلامه مستحيل!
فتحت روان عينيها وبعدين أخدت الرواية وهي بتتمسك إيدي وبتقول:
- أنا حاسة بيكي يا حبيبتي وحاسة بقهرتك يا سمحة، طبعا بعد اللي شوفناه من اللزجة صافية والمضروب في قلبه مؤيد النهاردة.. لازم تزعلي، بس صدقيني هتنسي وهتلاقي بكرة سيد سيده.
أخدت الرواية منها وأنا عاملة نفسي مصدومة من كلامها وقولت:
- وأنا ليه هزعل من صافية ومؤيد، مش فاهمة؟!
- عشان أنت بتخبي مؤيد يا سمحة، بتحبيه من صغرك!
فجأة ضحكت بقوة وأنا بقول:
- يا لهوي عليكي يا روان، معقول فاكريني إني تافهة للدرجادي إني أتمسك بمشاعر طفولية تافهة؟! اللي كان في قلبي من ناحية مؤيد مجرد مشاعر سخيفة لطفلة لكن أنا دلوقتي كبرت ومؤيد كمان.. مش معقول شوية كلام قولناه واحنا صغيرين هتاخدوا عليه! هو فيه حد بتاخد على كلام الأطفال يا روان؟!
وبعدين بدأت أضحك بمرح وأنا أقرأ الرواية ومخبية جوايا حزن العالم كله.
الفصل الثالث
للأسف الشديد أهلي عزموا أهل مؤيد تاني، أنا حاسة إنهم متعمديني بجد وطبعا مش محتاجة أقول إن آنسة معكرة -قصدى صافية- لزقت عندنا من الصبح.
جه الليل واتعشينا وأهلنا بيتكلموا بمرح، أنا كنت بتكلم مع روان ومتجاهلة تماما مؤيد اللي بيتكلم مع صافية. اللي فكرت فيه فجأة: إمتى مؤيد وصافية قربوا من بعض كده؟! اهو السؤال ده كان هيجنني مكنتش لاقية ليه أي إجابة!
عز ابن عمي جه فجأة وسلم على مؤيد وأهله، وجه سلم عليا وهو بيطلع حاجة ويقول:
- جيبتلك المشبك اللي بتحبيه من دمياط يا سمحة. ابتسمت بسعادة وأنا باخد منه المشبك وقولت:
- شكرا يا غالي.
مؤيد بصلهم بضيق، وقعدت وأنا باكل المشبك زي المفجوعة، لكل إنسان نقطة ضعف وأنا نقطة ضعفي المشبك. بصتلهم وقولت:
- محدش يفتكر إني هعزم عليه، المشبك ده بتاعي وبس! ضحك الكل، فطلع عز من شنطته مشبك وحلويات ليهم وقال:
- لا يا أختي أنا منسيتش حد.. جبت للكل أهو! بس أول واحدة طلعتلها هي سمحة، يبقى هي أغلى مننا. قالتها صافية بخبث، بصلها عز ببرود وقال:
- ملكيش دعوة إنتي.
قعد عز والقعدة بقت أحلى، كنت بتكلم معاه كعادتي وأنا حاسة بالراحة، والغريبة كنت حاسة بعيون مؤيد بتطلع نار وهو بيبصلنا ومكنتش عارفة السبب!
بعد ما خلصت قعدة عز معانا، وقفت معاه قدام البيت وقولت:


