احلام الزين

- وأنت اختارت تصدقها بدلا ما تيجي وتسألني! فمتلومنيش لو سمحت دلوقتي.. أبعد لازم أروح البيت. ولسه همشي وقفني تاني وقال بلهفة:
- يعني إنتي منستنيش؟! ابتسمت بألم أكبر:
- لا.. أنت اللي نسيتني يا مؤيد.
شاورْت على وشي وقولت:
- وأظن أنا عارفة السبب إيه!
روحت البيت وسيبته، ولما روحت انفجرت بالعياط، ودي كانت أول مرة أكي بالشكل الهستيري ده وقدام أختي روان!!
الفصل الخامس والأخير
بعد يومين عزمونا أهل مؤيد عندهم كقعدة وداع لأنهم هيروحوا تاني القاهرة، الخبر ده وجع قلبي بس قولت إن كدة أحسن. وطبعا مش لازم أقولكم مين كان هناك: معكرة وأمها!
المهم اتعشينا وبدأنا نتكلم، كنت أنا بتحاشي نظرات مؤيد بإصرار. بعد وقت طويل وققبل ما نمشي وقف مؤيد وقال:
- طبعا أنتوا عارفين إننا هنرجع القاهرة، بس قبل ما أرجع حابب أخد حد يخصني!
كان الكل بيبصله بحيرة فبصلي وهو بيفتسم وقال:
- عمي.. أنا بطلب إيد بنتك سمحة، ممكن تدخل السرور على قلب واحد بائس زيي وتجوزهاني؟!
كنت مصدومة وأنا ببصله مش مصدقة اللي قاله، هو بيتكلم بجد ولا بيهزر؟ كنت حقيقي مصدومة! بصيت على وش صافية لقيت كأنها في عالم الأموات وشها اصفر زي قشر الموز وأمها كذلك.
ابتسم أبويا وقال:
- أنت بتطلب إيد سمحة يعني؟! ابتسم مؤيد وقال:
- حضرتك شايف إيه يا عمي؟! وبعدين كلكم تعرفوا بمشاعري ناحيتها من صغري.
- أنا افتكرت إن دي مجرد.. قاطعه مؤيد وقال:
- لا مش مجرد مشاعر لأطفال وخلاص، أنا حافظت على وعدي ورجعت عشانها.. مستني كمان تحافظ على وعدك وتجوزهاني زي ما وعدتني زمان يا عمي. فاكر لما قولتلي إنك هتجوزهاني لما أكبر؟ أنا لسه فاكر وعدي ليك!
ابتسم أبويا وبصلي وقال:
- والله يا ابني أنا معنديش مانع، الرأي رأي سمحة.
طبعا الكل بصلي وأنا كان نفسي الأرض تنشق وتبلعني، كنت حاسة إني هعيط من الإحراج مكنتش قادرة أتكلم أو أرد ولا حتى أبص لمؤيد.
- أنا مش عايز ردها دلوقتي، هديها يوم ونص تفكر كفاية أووي.
المغور ده! كنت متضايقة منه وعايزة أبص عليه وأقول إني رفضاه بس مكنتش قادرة أرفع عيني من الأرض وشي بقى أحمر.
- خليها أسبوع يا بني ده جواز مش لعب عيال. ابتسم مؤيد وقال:
- حاضر يا عمي، ليها كل الوقت اللي هي عايزاه.. المهم توافق عليا في الآخر!
ضحك الكل ما عدا صافية اللي أخدت أمها ومشيت وسط ذهول الجميع.
تاني يوم:

