طلب عجيب حكايات صافي هاني

حتى الأكل
كل واحد ليه طبق وكوباية ومعلقة مخصوصة
ولما حاولت أساعد في ترتيب السفرة أمه جريت عليا وقالت
سيبيهم مكانهم
متلمسيش حاجة
الهدوء اللي كان في البيت كان تقيل
وبعد الغدا استأذنت أدخل الحمام
وأنا راجعة بالصدفة عديت جنب أوضة بابها مفتوح
ولفت نظري رف مليان زجاجات مطهرات وصابون وأنواع غريبة من المنظفات
وفي الركن كان فيه جهاز صغير بينور
قبل ما أفهم هو إيه سمعت صوت ورايا
بتدوري على إيه
لفيت بسرعة
كانت أمه واقفة ورايا
وشها كان جامد بشكل خوفني
قولت لها
ولا حاجة الباب كان مفتوح فبصيت بالغلط
قفلت الباب بسرعة وقالت
الأوضة دي محدش يدخلها
رجعت قعدت في الصالون وأنا حاسة إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد الاستحمام
ولما جه وقت الرجوع خرج خطيبي يوصلني
طول الطريق كان ساكت
وفجأة سألني
إنتي استحميتي قبل ما تيجي صح
بصيت له باستغراب وقلت
أيوه
ابتسم لأول مرة من ساعة ما خرجنا وقال
الحمد لله
سألته
هو إيه اللي هيحصل لو مستحمتش
وقف العربية على جنب وبص قدامه من غير ما يبصلي
وقال
ساعتها أمي كانت هتعرف إنك مش هتنفعي تعيشي وسطنا
قلت له وأنا حاسة إن أعصابي بتنهار
تعيش وسطكم ليه هو أنتم مين بالظبط
اتنهد وقال
كنت ناوي أحكيلك بعد كتب الكتاب لكن واضح إن مفيش فايدة من التأجيل
فيه سر في عيلتنا محدش يعرفه بره البيت
ولو عرفتيه لازم تاخدي قرارك بنفسك
قلت بسرعة
قول
فضل ساكت شوية وبعدها فتح درج العربية وطلع ملف قديم لونه أصفر
حطه في إيدي وقال
اقري أول صفحة بس
فتحت الملف وإيدي بتترعش
وكان أول سطر مكتوب بخط كبير
تعليمات إلزامية لكل فرد هيدخل بيت العيلة
ولما قلبت الصفحة اللي بعدها وشفت أول صورة فيها شهقت من الصدمة وحسيت إن كل اللي كنت فاكراه عن عيلة خطيبي كان كدب من البداية
فضلت باصة للصورة وأنا مش مستوعبة اللي قدامي
الصورة كانت قديمة باين عليها إنها من سنين طويلة
كل أفراد العيلة واقفين جنب بعض لابسين هدوم بيضا
لكن اللي شدني إن كل واحد فيهم كان لابس جوانتي طبي وكمامة
حتى الأطفال
وفي نص الصورة كان واقف راجل كبير غالبا جدهم
وتحت الصورة مكتوب
من يوم الحادث محدش ينسى القواعد
بصيت لخطيبي وقلت
إيه الحادث ده
بلع ريقه وقال
كملي الصفحة اللي بعدها
قلبت الورقة
لقيت قائمة طويلة



