بعد 3 شهور جواز، حماتي بدأت تسألني كل يوم: لسه مفيش خبر حلو؟

سجدت على الأرض في عيادة الدكتورة وأنا بدمع وبشكر ربنا.. الأمل رد فيا تاني.

مرت الأيام، والنيابة استدعت نجوى وحسام للتحقيق بعد ما الطب الشرعي أثبت فعلاً وجود مادة أعشاب سامة ومواد كيماوية خطيرة في الشوربة اللي اتسلمت للنيابة.

لما دخلت نجوى النيابة، كانت فاكرة إن الموضوع مجرد كلام بيوت، بس لما شافت وكيل النيابة بيتكلم بجدية ويوجهلها تهمة الشروع في إلحاق أذى جسدي جسيم والمساس بالسلامة الجسدية، وشها تحول للون الأسود!

حسام كان واقف جنبها زي الأبلة، مش فاهم حاجة.. يحاول يقول للنيابة: يا باشا دي أمي.. دي كانت بتديلها أعشاب مقوية!

وكيل النيابة بص له بصرامة وقال: الأعشاب المقوية دي فيها مواد سامة ممنوعة من التداول، ومذكورة في تقرير الطب الشرعي كعناصر تسبب العقم والوفاة لو زادت الجرعة! أمك متهمة رسمياً، وإنت هتحقق معاك كشريك لو ثبت علمك!

هنا بقى.. الموقف اتقلب 180 درجة! حسام أول ما سمع كلمة شريك ولقى السيناريو داخل في حبس وسجن، بص لأمه بنظرة رعب.. بدأ يتراجع للخلف ويقول للنيابة: أنا ماليش دعوة يا باشا! أنا ما كنتش أعرف هي بتحط إيه في الأكل! هي اللي كانت بتعمل كل حاجة بإيدها وتقولي دي أعشاب من عند العطار! أنا مكنتش حاضر لما كانت بتركب الحاجات دي!

نجوى بصت لابنها بصدمة عمرها! ابنها الوحيد.. اللي عملت كل ده عشان تضمن إنه يفضل تحت دراعها وتجوزه على مزاجها.. بايعها في أول قلم عشان ينفد بجلده!

صرخت فيه في مكتب النيابة: بقى كده يا حسام؟ بتبيع أمك عشان خايف على نفسك؟ ده أنا كنت بعمل كل ده عشان أخلصك من الست دي وتتجوز بنت أختي اللي بتسمع الكلام!

وكيل النيابة ضرب على الترابيزة وقال بغضب: بس أنت وهي! المحضر مكتمل، والمادة السامة مثبتة.

أمرت النيابة بحبس نجوى 4 أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة السن، وإخلاء سبيل حسام بكفالة على ذمة القضية!

اللحظة اللي شفت فيها حماتي ماشية بالكلابشات في إيدها وحسام واقف برة مبلم، ومش عارف يعمل إيه ولا يروح فين، حسيت إن ربنا عدل.. عدل جداً.

لكن القصة ما خلصتش هنا.. الأحداث خدت مجرى تاني خالص بعد 8 شهور!

خلال الثمانية شهور دول، أنا كنت مركزة في حاجتين: أولاً، صحتي وعلاجي.. وفعلاً بالتزام تام مع الدكتورة، جسمي بدأ يتعافى تماماً، ورحمي رجع لطبيعته بفضل ربنا وتغذيتي الكويسة وراحة البال. ثانياً، شغلي.. أنا كنت خريجة حاسبات ومعلومات، وقبل جوازي كنت سايبة شغلي عشان أتفرغ لحسام وبيته. رجعت قدمت على شغل في شركة برمجة كبيرة، واشتغلت بجهد، وفي ظرف كم شهر أثبت نفسي وبقيت مسؤولة عن فريق كامل، ومرتبي بقيت بعتمد بيه على نفسي وبساعد أبويا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *