لغز طليقي حكايات زهرة

دخلونا مكتب المقدم هشام، وبعد دقائق من الانتظار، الباب خبط ودخل ظابط تاني معاه ملف ورقي تخين.
الظابط بص للمقدم هشام وقال بصوت واطي بس سمعته كويس: يا فندم.. لقينا عربية حسام.. ركنينها في جراج مول في التجمع الخامس.. والتليفون مفتوح إشارة رسالة أخيرة منه.
المقدم هشام وقف بسرعة: وفين حسام جوه العربية؟
الظابط هز راسه بنفي مرعب: العربية فاضية يا فندم.. بس لقينا على الكنبة اللي ورا.. تيشرت حسام.. مليان دم.
الكل في المكتب سكت.. وأنا حسيت إن الأوضة بتلف بيا، والدنيا اتقفلت في وشي.
حسام.. مش مجرد مختفي.
حسام فيه بلاء كبير وقع عليه، وأنا للأسف.. بقيت في قلب النار دي من غير ما أحس.
ريحة القلق والتراب والقضايا كانت مالية المكان.
دخلوني مكتب المقدم هشام، وبعدها بدقائق دخل ظابط تاني وهو شايل كيس بلاستيك كبير وشفاف جوه تيشرت مرقّع بقع غامقة، وقال بصوت متحفظ: يا فندم.. فحصنا الكاميرات بتاعة الجراج في التجمع، ولقينا المفاجأة.
المقدم هشام سابه وقام وقف: إهي هي؟
الظابط حط الكيس قدامه على المكتب: الكاميرات صورت مين اللي سايب العربية في الجراج.. مش حسام خالص.. اللي كان سايق العربية ونزل منها كان كمال.. شريكه في الشغل!
الدم جمد في عروقي: كمال؟! الشريك اللي راح بلغ عن اختفائه من إمبارح هو اللي كان سايق عربيته وسايبها في الجراج؟!
المقدم هشام لف وبص لي نظرة سريعة، وبعدين وجه كلامه للظابط: ومدام ثريا؟ أم حسام فين دلوقتي؟
جبناها يا فندم.. محجوزة في أوضة التحقيق اللي جنبنا، ومنهارة خالص وقالت كل حاجة أول ما شافت كيس الدم!
قلبي كان بيدق زي الطبلة. مسكت في حرف الكنبة وأنا حاسة إن الحقيقة المرعبة خلاص هتنكشف.
المقدم هشام شاور لي بإيده: تعالي يا شهد.. تعالي اسمعي بنفسك أم طليقك هتقول إيه.
دخلنا أوضة التحقيق اللي فاصل بينها وبين الأوضة التانية زجاج عاكس. شفت ثريا قاعدة على الكرسي، وشعرها مهوش، وبتعيط بحرقة وبتترعش.
صوت التحقيق كان واصل لنا بوضوح عبر السماعة:
- أقسم بالله ما كنت أعرف إنه هيوصل لقتل يا باشا! كمال قالي هأدبه بس! قالي هخليه يتنازل عن نصيب الشراكة ويكتب لي الشركة، وعشان يضمن إنه يوافق يوم فرحه خطط إنه يخطفه ساعات ويرعبه!
المقدم هشام اتكلم في جهاز الداخلية وهو باصص جوه: وحسام فين دلوقتي يا ثريا؟ وابنِك إيه نظامه؟




