لغز طليقي حكايات زهرة

ثريا صرخت بصوت هز الأوضة: كمال هو اللي قتله! لما حسام عرف لعبته يوم الفرح ورفض يمضي التنازل، اختلفوا.. وكمال ضربه بمفتاح العربية على رأسه في ساعة عصبية.. وموته! وبعدين حط الج\ثة في شنطة العربية ورماها في المقطم!
كلمات زي الصاعقة نزلت على دماغي.
حسام مات؟
مات في يوم فرحه اللي كان متعجل عليه عشان يبدأ حياة جديدة بعيد عني!
بصيت للمقدم هشام وعيوني مليانة دموع، مش حزنًا عليه بالقدر ما هو ذهول من عبث الدنيا. إمبارح بس كنا واقفين قدام محكمة الأسرة بنقسم حياتنا بكل برود، والنهارده هو بقى في خبر كان، وعيلته اللي باعتني عشان أخدمه، هي اللي تسببت في نهايته بطمعهم وشراكتهم الوسخة.
المقدم هشام طبطب على كتفي وقال بصوت هادي: إجازتك باظت يا شهد.. بس حق طليقك هيرجع، والكل هيتحاسب.
خرجت من المديرية لوحدي مع أول ضوء للنهار. الشارع كان هادي، والهواء ساقع، والتليفون اللي في إيدي كان منور برقم مدام ثريا اللي محطوط على بلوك.
فتحت البلوك، بصيت على شاشات الموبايل، ومسحت كل حاجة تخصه.
ركبت عربية تخليني أرجع ألم شنطي من الأوتيل في الغردقة.. بس مش عشان أستجم، عشان أقفل الصفحة دي للأبد، وأعرف أخيراً إن بعدين الحقيقي.. هو اللحظة دي بس اللي عايشاها دلوقتي، وبس.


