لغز طليقي حكايات زهرة

الإجازة اللي حلمت بيها انتهت قبل ما تبدأ.
بس الصراحة، في اللحظة دي ما كانش فارق معايا فلوس الفندق ولا الإجازة اللي ضاعت.
كان في جملة واحدة عمالة تلف في دماغي:
هو حسام فين؟
لأ.. الأصح من كده:
هل ثريا عارفة حسام فين بجد؟
لو ما تعرفش.. جابت منين الثقة دي إنه في المستشفى؟ ولا وكمان جازمة إنه مش قادر يقوم من على السرير؟
ولو تعرف.. ليه الشرطة بتدور عليه؟ وليه أهله أبلغوا عن اختفائه من الأساس؟
غمضت عيني.. وافتكرت حاجة ثانية أغرب.
العروسة!
القاعة.. والملايين اللي اتصرفت.. والمعازيم اللي جم.. والعروسة اللي كانت قاعدة بفستانها ومستنية.
لو حسام حصلته حاجة.. مش المفروض العروسة دي تكون أكتر واحدة مقلوبة ودنيتها مهدودة؟
ليه في مكالمة ثريا، العروسة دي مكانش ليها أي وجود خالص؟
ما طلبتش من العروسة تقعد جنبه تخدمه.. طلبت مني أنا!
أنا اللي بقيت طليقته من إمبارح الصبح!
كل ما أفكّر، بحس إن الموضوع فيه إنّ وبشعة أوي!
بصيت على المقدم هشام اللي قاعد قدام:
يا فندم..
فتلفت لي: افتكرتي حاجة جديدة؟
لأ.. بس عاوزة أسأل سؤال.
قولي.
بصيت في عينه بتركيز: هو مين بالظبط اللي أبلغ الشرطة عن اختفاء حسام؟
العربية هديت فيها الضجة.. والسكوت ساد.
سألت تاني: هل هي مدام ثريا؟.. ولا العروسة الجديدة؟
النقيب أحمد اللي كان بيسوق بص لي في المراية اللي قدام بعينين كلها اندهاش واستغراب.
حتى المقدم هشام ما ردش فوراً.
والرد ده بالذات هو اللي خلى فكرة مرعبة تنور في دماغي في اللحظة دي.
يمكن المشكلة من الأول ما كانتش في غياب حسام أصلاً..
المشكلة في اللغز الكبير: مين أول واحد قال إنه اختفى؟
ثريا فعلاً ما تعرفش ابنها فين.. ليه قبل ما الشرطة توصل لي بعشر دقايق، كانت بتكلمني وتقول لي بثقة عمياء إن حسام في المستشفى ومحتاج حد يخدمه؟!
العربية ماشية بينا على طريق السخنة، وكل كيلومتر بيقربني من القاهرة، كان قلبي بيقبض أكتر. الأسئلة اللي في دماغي بقت عاملة زي كرة السلة، بتخبط في بعضها من غير إجابة.
المقدم هشام لاحظ سكوتي، فالتفت لي شوية وقال بهدوء: أنا فاهم إنتي بتفكري في إيه يا شهد.. وسؤالك بتاع مين بلغ عن اختفاء حسام في محله.
عدلت قعدتي وسألته بسرعة: طب ومين اللي بلغ فعلاً؟

