كنت واقفة انا وولادي

ساعدتني أتواصل مع قسم المكافحة والتزوير في البنك. ولأن دا كان آخر يوم قبل إجازة رأس السنة، المحاضر الرسمية كانت هتأخد وقت، بس قدروا يجمدوا الحساب تمامًا ضد أي محاولة سحب، وعملوا لي استثناء بصرف مبلغ كاش طارئ من أرباح الحساب تكفيني أأجر شقة وأعيش أنا والولاد مرتاحين لشهور قادمة.

بالليل، بعد ما مريم وعمر ناموا في أوضة فندق نظيف في المهندسين بيطل على الشارع، كلمت المحامية بتاعتي، “استاذة فريدة”. ردت عليا من ثالث رنة. أول ما حكيت لها اللي حصل، سكتت خالص من الصدمة.

  • “سارة.. أحمد في أوراق القضايا والردود المقابلة صرّح إنك مالكيش أي ذمة مالية ولا ورث مستقل.. صح؟”
  • “أنا أصلًا مكانش عندي فكرة إن الفلوس دي موجودة!”
  • “وكان بيحاول يلطش الفلوس دي قبل ما يرميكي في الشارع؟”
  • “أيوه بالضبط!”

فريدة طلبت مني أصور لها كل ورقة أخدتها من البنك على الواتساب. بعد 10 دقايق بالظبط كلمتني تاني وكان صوتها فيه حسم يخيّف: “القضية اتغيرت تمامًا يا سارة.. أحمد أقرّ ببيانات كاذبة قدام محكمة الأسرة، والتزوير ده هيوديه في داهية.. دي قضية تزوير واستيلاء ونصب محترم!”

تاني يوم الصبح، يوم رأس السنة، أحمد بعت لي رسالة على الموبايل:

يارب تكوني لقيتي حتة تلمك إنتي والعيال.. وما تصعبيش الأمور على نفسك عشان أعرف أديكي قِرشين تبلي بيهم ريقك.

قريت الرسالة مرتين، وما ردتش بكلمة واحدة.

يوم 26 ديسمبر، أستاذة فريدة قدمت طلب عاجل لرئيس المحكمة بخصوص الشقة ورعاية الولاد، وأرفقت بلاغ التزوير بتاع البنك. والتحريات بدأت فورًا في قسم الشرطة.

على الضهر، عرفت السر.. أحمد جاب منين خبر الحساب ده!

من كام شهر، لما كنا ناقلين كراكيب أمي في البدروم عندنا، فتح صندوق أوراق مقفول، ولقى جوا أوراق الحساب والرسالة اللي أمي سيباهالي. صور كل حاجة، وراح لواحد من المكاتب المشبوهة، وزوّر إمضائي على توكيل رسمي بمساعدة موظف ضميره ميت.

بس أحمد وقع في غلطة غبية.. البنك مراجع كاميرات المراقبة في اليوم اللي قدم فيه التوكيل، وواضح فيها وهو داخل بنفسه يقدم الورق المزور!

على الساعة 3 الضهر، فريدة كلمتني تاني: “سارة.. إياكي تتصلي بـ أحمد، ولا تحذريه بربع كلمة. النيابة أطلقت أمر ضبط وإحضار فورًا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *