من الساعة ٥ الصبح

في اللحظة دي، كل حاجة اتجمعت في دماغي. نظراتهم لبعض في المناسبات. انسحابهم المفاجئ من القعدات بحجج واهية. حتى كلام أخته عنها كتير قدامي. كل ده كان بيحصل تحت عيني وأنا زي المغفلة مش فاهمة حاجة.
الموضوع ما كانش مجرد خيانة عابرة مع واحدة عرفها بره. ده كان تخطيط، ولعبة قذرة شاركت فيها أخته، وربما حماتي كمان!
فتحت تليفوني تاني، وبعت رسالة لنفس الرقم الغريب: إنتِ مين؟ وليه بتبعتيلي ده دلوقتي؟
الرد جه بسرعة: أنا أخت نهى. وبعتلك عشان نهى مش ضحية زي ما أخوكي بيفهمك. نهى حامل في الشهر التالت. وأخوكي عارف، وده السبب الحقيقي إنه قرر يطلقك النهارده.
الخبر نزل عليا كأنه صاعقة. حامل؟ وعايز يطلقني عشان يتجوزها ويغطي على الفضيحة؟
الدموية غلت في عروقي. ماكنتش قادرة أصدق الخسة والندالة دي. مسكت مفاتيحي، ونزلت. ماكنتش عارفة أنا رايحة فين، بس كنت محتاجة أواجه حد. محتاجة أصرخ في وشوشهم كلهم.
رحت لبيت أبويا. أول ما شاف وشي، عرف إن فيه مصيبة. حكيتله كل حاجة وأنا بنهار. أبويا، الراجل الطيب الهادي، وشه احمر وعروقه برزت. قاللي بلهجة حاسمة: حقي وحقك هيرجع يا بنتي. والكلاب دول هيتحاسبوا.
اتصل أبويا بمحامي العيلة، وطلب منه يجهز كل الأوراق اللازمة للطلاق، ولحفظ حقوقي وحقوق أولادي. وكمان طلب منه يدور على طريقة قانونية تخليهم يدفعوا تمن اللي عملوه.
في الوقت ده، الرسايل والمكالمات من عيلة جوزي ما وقفتش. حماتي بعتت رسالة: أمينة، إحنا أسفين. مكنش قصده. ارجعي عشان خاطر الأولاد.
ضحكت بسخرية وأنا بقرأ الرسالة. عشان خاطر الأولاد؟ دلوقتي افتكرتوا الأولاد؟
رديت عليها برسالة واحدة: خلي نهى تنفعكم. وخلي ابنك يجهز نفسه للمحاكم.
سكت تليفونها بعدها تمامًا.
مرت الأيام، وبدأت الإجراءات القانونية. جوزي حاول يتصل بيا كذا مرة، لكن كنت برفض أرد. ابني فضل قاعد معايا، وبنتي الكبيرة كانت بتتنقل بيني وبين بيت أبوها، لكنها كانت واقفة في صفى بقوة.
في يوم، المحامي اتصل بيا وقاللي إنه لقى حاجة مهمة. لقى إن الأرض اللي جوزي كان كاتبها باسمي من كام سنة، واللي كان بيحاول يقنعني أبيعها، قيمتها زادت جداً الفترة الأخيرة. وإن نهى وأختها كانوا عارفين الموضوع ده، وكانوا بيخططوا يخلوه يطلقني بعد ما يبيع الأرض ويأخد الفلوس.