حبيبة بالخفاء

سليم حس بس/كينة اتغرست في قلبه. كلماتها كانت أشد من أي ضربة. قبل ما يرد، لفت دهب بظهرها ومشيت بخطوات ثابتة وراحت للقاعة، وسابته واقف في الضلمة لوحده، قلبه بياكله الندم والتمنيات إنه لو كان بصلها مرة واحدة بس في السنة اللي فاتت.

الجزء الثالث

مرت أيام وسليم مش عارف ينام. صورة دهب وهي واقفة بثقة في الحفلة، عيونها، صوتها، وحتى طريقة طردها ليه، كانت بتطارده في كل لحظة. لأول مرة في حياته، الرجل الأعمال المغرور اللي الكل بيعمله حساب، بيحس إنه ضعيف وعاجز قدام ست.. مراته!

حاول يروح لها الشقة، بس اكتشف إنها سابت شقة نجوى من شهور طويلة وعايشة في بيتها الخاص اللي اشتريته بنجاحها. راح لها المكتب في الشركة، بس كانت بتعامله ببرود ورسمية قاتلة، وكأنه مجرد عميل أو شريك في عمل.

في يوم، دخل سليم مكتبها بدون استئذان، وقفل الباب بالمفتاح.

دهب رفعت عينها من على الأوراق ببرود: — في حاجة اسمها استئذان يا سليم بيه.. ده مكتب شركة مش شقة البلد.

سليم قرب منها وقعد قصادها على الكرسي، ملامحه كانت تعبانة وعيونه فيها رجاء: — دهب.. أنا آسف. أنا كنت أغبى بني آدم في الدنيا لما سبتك وما دورتش عليكِ. أنا اتعميت بالظاهر، بس والله العظيم من أول ما شوفتك في الحفلة وأنا مش شايف غيرك.

دهب سكتت شوية، وبعدين ابتسمت بسخرية: — إعجابك بيا دلوقتي عشان أسرنا العيون في الحفلة؟ عشان بقيت “الدكتورة دهب”؟ ولا عشان كبريائك اتجرح لما لقيت البنت اللي استعريت منها بقت أعلى منك وأنجح؟ أنت مش بتحبني يا سليم.. إنت بتجري ورا الحاجة اللي ضاعت منك ومش قادر تملكها.

— لا يا دهب! — سليم قالها بصوت طالع من أعماق قلبه: — أنا حبيت روحك وثقتك وكبرياءك قبل ما أعرف إنك مراتي.. ولما عرفت إنك دهب، حسيت إن ربنا بيجازيني على غبائي. أنا مش هطلقك يا دهب.. مش هطلقك حتى لو علقتيني في المشانق!

دهب قامت وقفت وبصت له بثبات: — الطلاق هيحصل يا سليم.. والقضية اترفت خلاص. والقانون والشرع معايا لأنك هجرتني سنة كاملة!

سليم وقف قدامها، وقرب منها خطوة واحدة، وعيونه بتلمع بالدموع: — طب اديني فرصة واحدة.. فرصة واحدة أثبتلك فيها إن سليم التاني غير سليم بتاع زمان. شهر واحد بس يا دهب.. لو ما خليتكِش تحبيني وتغيري رأيك، أنا بنفسي هسلمك ورقة طلاقك ورجلك فوق رقبتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *