حبيبة بالخفاء

دهب بصت في عيونه الشغوفة، وحست بلخبطة جواها لأول مرة. كبريائها كان بيصرخ إنها ترفض، بس لمعة الصدق والندم في عيونه خلتها تتردد.
الجزء الرابع والأخير
وافقت دهب على شرط الشهر، بس بشرط إن الجواز يفضل سر وشغلهم يستمر بشركاء فقط من غير أي ضغط منها.
في خلال الشهر ده، سليم اتغير 180 درجة. بقى يروح الشركة بدري عشان يشوفها، بيستحمل جفافها وبرودها بابتسامة، يبعتلها ورد من غير ما يكتب اسمه بس هي كانت عارفة، ويقف جنبها في الشغل يسندها ويكبر من اسمها من غير ما ياخد شو على حسابها.
وفي ليلة، تعرضت الشركة لحريق خفيف في أحد المعارض بسبب ماس كهربائي، وكانت دهب جوه المعرض بتحاول تنقذ تصاميمها المهمة. أول ما سليم عرف، جرى زي المجنون ودخل جوه النار والدخان من غير ما يفكر في حياته.
سحبها من وسط النار وهي فاقدة للوعي تقريباً، وضمهالصدره بكل قوته وهو بيبكي وبيصرخ: — دهب! افتحي عينيكِ يا دهب.. خدي عمري كله بس ما تسبينيش! أنا فداكِ يا دهب!
لما نقلها المستشفى وقعد جنبها يمسك إيديها وينزل دموعه على إيديها، فتحت دهب عينيها ببطء، وشافت الراجل المغرور اللي كان يستعر منها، قاعد تحت رجليها بيبكي من الخوف عليها.
دهب لمست شعره بالراحة وقالت بصوت ضعيف: — إنت دخلت النار عشاني يا سليم؟
سليم رفع رأسه وباس إيدها بلهفة: — أدخل النار وأعدي المحيطات عشان خاطر نظرة واحدة من عينيكِ يا دهب.. أنا من غيرك ولا حاجة. أنا بحبك يا دهب.. بحبك كزوج وكحبيب وكإنسان مالوش وجود من غيرك.
دهب ابتسمت، والدموع مالية عيونها، وحست إن الكبرياء والوجع القديم ذابوا تماماً قدام صدق مشاعره وتضحيته بحياته عشانها.
— وأنا سامحتك يا سليم.. — قالتها دهب بنبرة دافيةخلت سليم مش مصدق أذنيه.
سليم مسك إيدها وضمها لصدره باشتياق: — ودلوقتي.. الدنيا كلها لازم تعرف إن الدكتورة دهب هي مراتي وحبيبتي وملكي أنا وبس!
وبالفعل، عمل سليم حفلة ثانية كبيرة، أعلن فيها قدام الشركاء والإعلام وجده وكل الصعيد، إن دهب النعماني هي زوجته وقرة عينه، وعاشوا سوا حياة مليانة بالحب والكرامة والاحترام المتبادل.
~ تمت القصة ~




