الفستان الأسود بقلم: داليا الكومي

نعم هي سمحت لها واستمعت إلى السم الذي كانت تبثه في أذنيها… دائماً حرصت على التقليل من عمر حتى هداياه الباهظة التي كان يغرقها بها كانت تسخر منها وتخبرها: “مهما عمل هتفضلي أعلى منه… يحمد ربنا إنك وافقتي عليه….شايفة كل زميلاتنا اتخطبوا لمعيدين لكن أنتِ يا حسرتي عليكِ..”
أو عندما كانت تخبرها أنه يعد لها الطعام ويرتب المنزل عندما تكون في فترة الاختبارات كانت تعلق بسخرية: “طبعاً ما هو فاضي… أبو 60 لازم يخدمك… شكله مخه تخين زي جسمه….”
لم تعترض يوماً على إهانة فاطمة له أمامها بل بالعكس كانت تخزن كلامها ثم تبدأ في ترديده لنفسها حتى باتت مقتنعة به.. مع أنها هي من ظلمت عمر بزواجها منه فهو تخلى عن عمله المريح والمربح بالخليج ليعود ويعمل لفترتين كالثور في الساقية ليلبي مطالب أسرتها التي كانت تثقل كاهله.
معظم مدخراته من عمله بالخارج أنفقها في إعداد شقة الزوجية التي أثثها بالكامل على حسابه ومن أفضل وأجود الأثاث والتحف ليرضيها وليشرفها أمام صديقاتها… مناوباتها الليلية تقلب…

