يوم الصباحيه حكايات الكاتبة ملك إبراهيم

رحمة وشها احمر زي الطماطم من الكسوف وما عرفتش ترد، وودت وشها الناحية التانية، سليم كح كحة ارتباك وقال وهو بيحاول يغير الموضوع: “تعالى نفطر تحت أحسن يا بابا عشان تاخد علاجك”.

الحج فريد قال وهو فاهم كل حاجة: “لا افطروا إنتو هنا، أنا نازل الجنينة”، وساب الصينية وخرج وقفل الباب وراه وهو بيضحك ومبسوط.

أول ما الباب اتقفل رحمة تنفست نفس عميق كأنها كانت كاتمة نفسها وقالت وقلبها لسه بيدق: “الحمد لله، كنا هنتقفش”.

سليم شال الصينية وحطها على التسريحة وقال وهو لسه متوتر وبيحاول يبان إنه جامد: “شفتي؟ قلت لك بابا ده مركز معايا، لو شافنا نايمين كل واحد في حتة هيفهم كل حاجة”.

رحمة قالت وهي لسه مكسوفة: “عندك حق، بعد كده هناخد بالنا”.

قعدوا يفطروا سوا، سليم كان بياكل وهو ساكت، بس عينه كل شوية تروح عليها غصب عنه، رحمة بصت له وقال بصوت متردد: “سليم”.

سليم قال: “نعم؟”

رحمة قالت وهي بتلعب في المعلقة بتوتر: “هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟”

سليم قال باهتمام: “قولي”.

رحمة قالت: “أنا عندي محاضرة مهمة بكرة في الكلية، ينفع أروح؟”

سليم سكت شوية، اتفاجئ، وقال بدهشة: “إنتي لسه بتدرسي في الكلية؟”

رحمة قالت بسرعة كأنها بتدافع عن حلمها: “أيوه، أنا في سنة أولى تربية، ولو ما حضرتش هسقط”.

 

سليم فكر وقال وهو بيحاول يوازن بين خوفه وغيرته اللي لسه مش فاهمها: “ماشي، هخلي السواق يوديكي ويجيبك، بس ترجعي بدري وما تتأخريش”.

رحمة فرحت فرحة طفلة صغيرة، عينيها لمعت وقالت: “بجد؟ شكراً شكراً”.

سليم قال وهو بيحاول يرجع لقناع الجدية: “بس ما تقوليش لحد هناك إنك متجوزة”.

رحمة استغربت وقالت: “ليه؟”

سليم قال وهو بيهرب من الإجابة الحقيقية: “عشان سنك صغير والناس هتسأل كتير، خليكي مركزة في دراستك وبس لحد ما نشوف هنعمل إيه في موضوعنا”.

رحمة هزت راسها بطاعة وقالت: “حاضر، اللي تشوفه”.

سليم بص لها وهي بتتحرك بفرحة الأطفال وحس لأول مرة إن البيت الذي كان فاضي بقاله سنتين، فاضي وساكت وبارد، بقى فيه صوت، صوت مزعج صحيح بس أحلى من السكوت، صوت دفا رجع للبيت.

رحمة خلصت أكل وقالت وهي بتقوم بحماس: “أنا هقوم أغسل المواعين”.

سليم قال بسرعة، بخوف عليها: “لا سيبيها، الشغالة جاية كمان ساعة. ركزي في دراستك وبس ومتشغليش نفسك بأي حاجة في البيت”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *