راضي وسهر بقلم زهرة الربيع

راضي وسهر بقلم: زهرة الربيع
هتدخل على بنتي تخليها تحمل وتاخد قرشينك وتمشي، فيه حاجة غريبة مش فاهمها؟
قال بذهول:
- لا فيه حاجات غريبة فهمتها.. إيه اللي حضرتك بتقوليه ده؟ يعني عايزاني أدخل على بنتك من غير جواز؟!
قالت بضيق:
- أيوه.
قال باستغراب أكبر:
- واخليها تبقى حامل وتجيب لكم العار يعني ولا إيه؟ هو أنتم معندكمش مصايب ونفسكم تجربوها ولا ده هزار ولا إيه؟
قالت بغضب:
- اسمع يا شيء أنت علشان عصبتني.. أنا عندي بنت كانت متجوزة واحد من عيلة غنية جداً جداً، وملحقتش خلفت منه واتكل على الله من أيام.
قال بسرعة:
- مات؟
قالت بضيق:
- أه عقبالك.. المهم هو عنده فلوس متلتلة، ولو اتضح إن مراته حامل ابنها هيورث كل ده، فهمت كده؟
اتسعت عينيه بذهول وقال:
- لا!
نفخت بضيق شديد وقالت:
- يوووه بقى!
فيه رجل قاعد معاهم قال بسرعة:
- اهدي أنتِ يا ثريا أنا هفهمه.. شوف يا أخ راضي، هي عايزاك تدخل على البنت وفي فترة قصيرة جداً يعني في خلال الشهر ده تبقى حامل، فهي هتقول لأهل الشاب اللي اتوفى إن مراته تعبت ولما كشفت اتضح إنها حامل، ومتخافش دول ناس طيبين جداً وبيثقوا في البنت وما هيصدقوا.
راضي وقف وقال بذهول:
- يعني اللي فهمته صح؟! ده إيه القرف ده.. أنتم إزاي كده؟ أنا مش مصدق، يعني واحدة جوزها متوفي من أيام وأنتم بتفكروا تخدعوا أهله كده؟ إيه الكلام ده!
ثريا قالت بسرعة وغضب:
- بقولك إيه، أنت هتعمل فيها شريف؟ ده أنت نشال! وبعدين يا حبيبي أنت أخدت العربون قبل ما تتفق، وقلت إنك جاي في أي حاجة وأي طلب هنفذه.. والبنت عندك فوق، إذا كانت هي صاحبة الشيء راضية وعايزة كده، أنت هترفض؟!
راضي اتسعت عينيه بصدمة وقال:
- مراته.. مراته موافقة على كده؟!
الرجل قال:
- اه موافقة.
راضي اتنهد وقال:
- هه.. أنا مستغرب ليه؟ هي مش بنتك، طبيعي توافق.. طيب، افرض أنا عملت اللي عليا وهي مبقتش حامل؟
الرجل قال بسرعة:
- متقلقش هتبقى إن شاء الله، آدينا بنجرب، يلا ربنا يهديك، إحنا هنمشي وهي عندك في الأوضة دي. وقال بغمز:
- هي زي القمر متقلقش هتُعجبك.
ولسه هيمشي، راضي مسكه من قفاه وقال بخنقة:
- تعالى أنت هنا.. قرونك هتخزق عيني، أنت تقربلهم إيه؟
الرجل قال بقلق منه:
- أنا أبقى جوز ثريا.
قال بذهول:
- نعم! يعني “اللي زي القمر مقلقش وهتعجبني” دي تبقى بنتك؟!
ثريا قالت بسرعة وخنقة:
- لا مش بنته، دي بنتي أنا من المرحوم جوزي.
راضي ابتسم بسخرية وقال:
- المرحوم جوزك.. ويا ترى مات قبل ما تتولد ولا بعد؟
ثريا نفخت بغيظ وقالت:
- يلا ورايا يا نجيب!
نجيب طلع جري وراها، وراضي اتنهد بحزن شديد وقال:
- إيه القرف اللي كل ما مدى بتورط فيه ده، أنا مش مصدق إني هعمل كده.
واتنهد وقال:
- اجمد يا راضي مقدامكش حل تاني، أنت صرفت أغلب الفلوس ودي ناس مبتهزرش.
واتقدم على الأوضة اللي شاوروا له عليها، ودخل بقرف شديد من نفسه ومن البنت بعد اللي عرفه.

